عليه .
وظاهر الرواية « فليمسح على جبائره » ونحوه ظاهر الصحيح وغيره ، وبذلك يظهر ضعف ما استشكله الشهيد في وجوب الاستيعاب من صدق المسح عليها بالمسح على جزء منها .
ولا يخفى أنّه خروج عن ظاهر الخبر ، مضافا إلى مخالفته لظاهر فهم المعظم على ما نصّ عليه جماعة من الأصحاب .
ولا فرق في الجبيرة بين الوضوء والغسل على ما نصّ عليه جماعة من الأصحاب .
وقد دلّ على ثبوتها فيه أيضا صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج . وعزاه في المنهى « 1 » إلى عامّة العلماء موميا إلى الإجماع عليه .
نعم ، ورد في روايات « 2 » عدّة أمر المجدور أو صاحب القروح بالتيمّم بدل غسل الجنابة .
وعن المبسوط « 3 » : من كان في بعض جسده أو بعض أعضاء طهارته ما لا ضرر عليه الباقي عليه جراح أو عليه ضرر في إيصال الماء إليه جاز له التيمّم ، ولا يجب عليه غسل الأعضاء الصحيحة ، وإن غسلها وتيمّم كان أحوط سواء كان أكثرها صحيحا أو عليلا . وإذا حصل على بعض أعضاء طهارته نجاسة ولم يقدر على غسلها لألم فيه « 4 » صلّى ، ولا إعادة عليه .
مع حكمه في باب الوضوء بوجوب المسح على الجبائر مع عدم إمكان نزعها ، وكذا حكم هناك بغسل ما عليه الغسل من أعضائه والمسح على حائل فيما يتعذّر عليه ، وظاهر كلماته لا يخلو عن التدافع .
ويمكن الجمع بينهما بذهابه إلى التخيير بين الأمرين « 5 » كما يومى إليه قوله : « جاز له
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 153 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 107 ، باب التيمم ح 217 ، الكافي 3 / 68 ، باب الكسير والمجدور ومن به الجراحات وتصيبهم الجنابة ح 2 .
( 3 ) المبسوط 1 / 35 .
( 4 ) زيادة في ( د ) : « و » .
( 5 ) في ( ألف ) : « الأمر » .