تبصرة [ في وقت العصر ]
المعروف بين الأصحاب أن أول وقت العصر بعد مضي مقدار أداء أربع ركعات عن الزوال ، وآخر وقته الأول صيرورة ظلّ كل شيء مثليه ، وآخر وقته « 1 » الآخر إلى الغروب ، فالكلام هنا في مقامات :
أما الأول : فظاهر الصدوق في الفقيه اشتراك وقت الصلاتين من أول الزوال . وحكى ذلك عن والده أيضا .
وعزا السيد في الناصريات « 2 » إلى أصحابنا أنهم يقولون : إنه إذا زالت الشمس ودخل وقت الظهر والعصر إلا أن الظهر قبل العصر .
ثم حقّق المقام باختصاص الظهر بالأربع ما بعد الزوال ، ثم يشترك الوقتان .
وظاهر ذلك حمل كلام الأصحاب على ذلك .
قال العلامة « 3 » بعد نقل كلامه : وعلى هذا يزول الخلاف .
وكيف كان فكلام الصدوق في الفقيه ليس صريحا فيما عزي إليه ؛ إذ لم يذكر فيه سوى الرواية الدالّة عليه . وهي بظاهره دالّة على الاشتراك في الأول والأخير . وقد نصّ في مقام آخر على اختصاص مقدار الأربع الأخيرة بالعصر فقد يقول بمثله في الأول مع أن تلك الصحيحة ليست صريحة في ذلك ، فيحتمل أن تكون محمولة عنده على نحو آخر الوقت .
وبالجملة ، فخلافه في المسألة غير معلوم وإن قضى به ظاهر كلامه .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « وقت » .
( 2 ) الناصريات : 189 .
( 3 ) مختلف الشيعة 2 / 7 .