وفي رواية ابن بكير أنه عليه السّلام قال لأبي بصير أن يقول « 1 » لزرارة : « صلّ الظهر في الصيف إذا كان ظلّك مثلك » « 2 » .
ففيهما تأييدا للاعتبار بالشاخص .
وما ورد في غير واحد من الروايات من تفسير القامة بالذراع كما في رواية علي بن حنظلة : « القامة والقامتان الذراع والذراعان في كتاب » « 3 » ، ورواية علي بن حمزة المروية « 4 » بطريقين : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « القامة هي الذراع » « 5 » ، فلا ينافي ما ذكرناه ؛ لإمكان فرض الشاخص ذراعا كما يشهد له رواية ابن أبي حمزة عن الصادق عليه السّلام أنه قال له أبو بصير :
كم القامة ؟ فقال : « ذراع ، إنّ قامة رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كانت ذراعا » « 6 » .
كيف ، وحمل القامة على الذراع بنفسها مما لا يساعد عليه العرف ولا اللغة .
وعن الشيخ في التهذيب « 7 » والمهذّب « 8 » والشرائع « 9 » والإيضاح « 10 » أن العبرة بمماثلة الباقي من الظلّ . وعزاه في الأخير إلى كثير من الأصحاب .
ويدلّ عليه مرسلة يونس ، عن الصادق عليه السلام ، وهي مع ضعف إسنادها لا يخلو متنها عن إجمال بل ظاهرها لا يخلو من اختلال .
ويمكن توجيهها على بعض الوجوه ، ومع ذلك فلا يوافق القول المذكور ، ومع الغضّ عن ذلك كلّه فلا تقاوم ما ذكرناه من ظواهر الأخبار المؤيّدة بالشهرة والاعتبار لما هو واضح من
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « تقول » .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 150 ، باب وقت الفضيلة للظهر والعصر ونافلتهما ، ح 33 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 / 23 ، باب أوقات الصلاة وعلامة كل وقت منها ، ح 15 وفيه : « كتاب علي عليه السّلام » .
( 4 ) في ( د ) زيادة : « عنه » .
( 5 ) الإستبصار 1 / 251 ، باب أول وقت الظهر والعصر ، ح 28 .
( 6 ) الإستبصار 1 / 151 ، باب أول وقت الظهر والعصر ، ح 29 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 2 / 23 .
( 8 ) المهذب البارع 1 / 291 .
( 9 ) شرائع الإسلام 1 / 47 .
( 10 ) إيضاح الفوائد 1 / 73 .