مَوْقُوتاً
« 1 » قال : « موجبا ، إنما يعني بذلك وجوبها على المؤمنين لو كان كما يقولون لهلك سليمان بن داود حتى توارت بالحجاب لأنه لو صلّاها قبل أن تغيب لكان وقتا » « 2 » .
وفي رواية ربعي : « إنا لنقدم ونؤخر وليس كما يقال : من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك ، وإنما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها » « 3 » .
وكأنّ قوله « وإنما الرخصة » إلى آخره ، من تتمة « من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك » .
وفي هاتين الروايتين إشارة إلى التوسعة في أمر الصلاة وأن التضيق إنما هو من أقوال أهل الخلاف ، فيتمّه احتمال التقية في الأخبار المخالفة .
وعن إسماعيل بن همام ، قال : رأيت الرضا عليه السّلام وكنّا عنده لم يصلّ المغرب حتى ظهرت النجوم ، ثم قام يصلّي بنا عند باب دار أبي محمود » « 4 » .
وعن داود الصرمي قال : كنت عند أبي الحسن الثالث عليه السّلام يوما فجلس يحدّث حتى غابت الشمس ثم دعا بشمع وهو جالس يتحدّث ، فلما خرجت من البيت نظرت وقد غاب الشفق قبل أن يصلي المغرب ، ثم دعا بالماء فتوضأ وصلّى » « 5 » .
وكون التأخير لأجل الحاجة الضرورية خلاف ظاهر الرواية ، وكأنه لأجل بيان الحكم أو لجهة أخرى مرجّحة ، فلا يلزم صدور ترك الأولى منه عليه السّلام .
إلى غير ذلك مما يقف عليه المتتبع في الأخبار ، مضافا إلى ظاهر الكتاب سيّما بعد تفسيره في الأخبار .
ولا يعارضها ما دلّ بظاهره على عدم جواز التأخير لغير المعذور كصحيحة « 6 » عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) النساء : 103 .
( 2 ) علل الشرائع 2 / 605 .
( 3 ) الإستبصار 1 / 262 ، باب آخر وقت الظهر والعصر ، ح 14 .
( 4 ) الإستبصار 1 / 264 ، باب وقت المغرب والعشاء الآخرة ، ح 15 .
( 5 ) الإستبصار 1 / 264 ، باب وقت المغرب والعشاء الآخرة ، ح 16 .
( 6 ) في ( ألف ) : « لصحيحة » .