وفي البناء عليه إشكال ، وإن جاز له صرف ذلك في رفع التقيّة عنه قطعا .
ويثبت الحكم مع اليقين بالضرر وظنّه ، بل بمجرّد « 1 » الخوف من حصوله من غير فرق بين حصوله حالا أو غيره ولو بعد زمان طويل ، ولا بين كون المتّقى منه من الخاصة أو العامّة أو من سائر الفرق ، وإن كان هناك فرق في مسألة الصحّة كما سيجيء .
ولا بين الخوف « 2 » بنفسه أو بالإبلاغ إلى غيره ، ولا بين القطع باطلاعه عليه أو الظن به أو مجرّد الخوف من اطلاعه .
ولا يجوز التقيّة لجلب المنفعة مع الأمن من المضرّة ، ولو قيل بجوازه من جهة تحصيل الوجاهة عندهم بذلك يستعين بها على استخلاص المؤمنين وقضاء حوائجهم كان حسنا ، بل لا يبعد القول بوجوبه في بعض فروضه .
وقد يستفاد ذلك من بعض الإطلاقات .
ولو كان في تركه الحضور في جماعة غير العدول منّا مطلقا لوجاهته بين الناس وتعريض نفسه لهم احتمل إجراء التقيّة ، ويجري نحوه في المواظبة .
ثالثها : الفصل بين ما نصّ على جواز التقيّة فيه بالخصوص وما جاز فيه من جهة العموم على الطاعات والاشتغال بنوافل العبادات إلّا أنّه أشير الإشارة إليه .
وهل يشترط فيه عدم المندوحة أو لا ؟ قولان ، اختار الأوّل منهما في المدارك « 3 » لانتفاء الضرورة الباعثة عليها ، فيرتفع الحكم . مضافا إلى مخالفته للأصل ، فيقتصر فيه على موضع اليقين ؛ أخذا بالبراءة اليقينيّة .
وذهب جماعة من المحقّقين منهم الشهيدان « 4 » والمحقّق الكركي « 5 » إلى الأوّل ؛ أخذا بظواهر
هامش
( 1 ) في ( د ) : « ومجرّد » بدل « بمجرّد » .
( 2 ) زيادة في ( د ) : « فيه » .
( 3 ) مدارك الأحكام 1 / 223 .
( 4 ) البيان : 10 ، روض الجنان : 37 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 / 222 .