الأخبار بل صريحها المشتملة على الحثّ الأكيد في الحضور معهم في جماعاتهم والاجتماع إليهم في صلواتهم مع استلزام ذلك لترك بعض الواجبات قطعا .
كيف ولو وجب مراعاة التخليص لأشير إليه في الروايات ، وورد الأمر بها بحسب الأوقات ، مع أنّ الأخبار على عكس ذلك ، فالظاهر جواز التقيّة مع وجود المندوحة أيضا وإن لم يستدع التراخي في الوقت .
نعم ، لو أمكنه الستر وهو في مكانه بحيث يأتي بالواجب من دون شعورهم كأن يمسح رجله حين غسله بحيث لا يشعر به قوي القول بوجوبه . ويحتمل ضعيفا إجراء عمل التقيّة فيه مجرى الصحيح . وهو بعيد جدا .
هذا بالنسبة إلى التقيّة من العامّة ، وأمّا غيره من الفرق فيشترط عدم المندوحة في جواز الفعل قطعا إلّا مع إمكان الإتيان بالصورة المختصّة إن جوزناها مع اختيار أمكن التخلّص بوجهين لزم مراعاة الأخفّ ، فلو دار [ . . ] « 1 » .
المقام الثاني في أجزاء الفعل المعمول على جهة التقيّة وعدمه
وقضية الأصل فيه فساد العمل ، لوقوعه على غير النحو المشروع .
ومجرّد الأمر به من جهة الخوف لا يقضي بصحّة الفعل ؛ إذ الأمر إنّما يقتضي الإجزاء بالنسبة إلى ذلك الأمر ، وقيام أمر التقيّة مقام الأمر الأوّل غير معلوم ، فيقتصر في الصحّة على مورد الدليل .
وهو بالنسبة إلى التقيّة من أهل الخلاف ممّا لا شبهة فيه من غير فرق بين فرقهم .
والظاهر عدم الفرق بين الناصب منهم وغيره وإن حكم بكفر الأوّل .
وأمّا سائر الملل المخالفة للإسلام فالظاهر عدم صحّة التقيّة منهم وإن وجبت ، وكذا في
هامش
( 1 ) الكلام مبتور هنا في النسخ المخطوطة .