وكلام الشهيد الثاني في الروض « 1 » يومي إلى التوقف .
والأوفق بالأصل ما ذكرناه من الاقتصار ؛ لزيادة النجاسة مع التعدد « 2 » المنافية للتخفيف ، وظاهر الشهيد « 3 » تسرية الحكم إلى الغائط أيضا . قال : ربما كنّي عن الغائط بالبول كما هو قاعدة العرب في ارتكاب الكناية فيما يستهجن .
ويضعّفه أن جواز الكناية المذكورة لا يوجب الخروج عن الظاهر والحمل عليه ، ولا شاهد على التسرية من تنقيح مناط ولا غيره ؛ لوضوح الفرق بين الأمرين .
تعبير التحرير عن البول دون الغائط « 4 » .
ولذا نصّ جماعة على عدم التعدية منهم الشهيد الثاني « 5 » وولده المحقق وسبطه السيد .
وعن بعض الأفاضل إجراء الحكم بالنسبة إلى البدن أيضا ؛ نظرا إلى عسر الاحتراز عن الثوب النجس ، ولزوم المشقة في غسل البدن كل وقت .
وهو ظاهر الوهن ؛ للفرق البيّن بين الثوب والبدن في سهولته « 6 » ويبسه وغيرهما ، فلا وجه للتسرية .
وقد نصّ جماعة من الأفاضل على اختصاص الحكم بالثوب .
[ تنبيهات ]
وهاهنا أمور ينبغي الإشارة إليها :
منها : أنه لو كان له ما يزيد على الثوب الواحد ولم يحتج في اللبس إلى الجميع
فلا تأمل في عدم جريان العفو ؛ لإمكان الإبدال .
هامش
( 1 ) روض الجنان : 167 .
( 2 ) في ( ألف ) : « التعذر » .
( 3 ) روض الجنان : 167 .
( 4 ) كذا وردت في عبارة المصنف قدس سره .
( 5 ) مسالك الإفهام 1 / 128 .
( 6 ) في ( ألف ) : « سهولة » .