أحدها : في المتخلف في الذبيحة التي لا يؤكل لحمه وجهان .
وقد حكى عدة من الأصحاب منهم العلامة المجلسي « 1 » أن ظاهر الأصحاب الحكم بنجاسته .
وحكى في المعالم عن بعض مشايخه التردد فيه ، ثم الميل إلى النجاسة .
واحتملهما في كشف اللثام « 2 » .
وظاهر إطلاق الجماعة من الأصحاب منهم ابن زهرة « 3 » والمحقق « 4 » والعلامة « 5 » في عدة من كتبه والشهيد « 6 » وابن فهد « 7 » ، وعدم الفرق بين مأكول اللحم وغيره .
وقد اختلفوا في جواز استعمال جلده قبل الدبغ على أقوال . وكأنه يبني الخلاف على ذلك ؛ لعدم خلوّ الجلد عن أجزاء من الدم .
وقد حكي أشهريّة القول بالجواز هناك . وقد يومي ذلك إلى طهارة الدم المتخلف فيه ، ( وقضية الأصل في المقام لما عرفت من إطلاق عدة من الأخبار المعتضد بظاهر الإجماعات المحكيّة هو القول بالنجاسة ، والقول بجواز استعمال الجلد قبل الدباغ لا يستلزم القول بطهارة الدم المتخلف فيه ) « 8 » لعدم العلم بحصول شيء فيه ، ومعه فيمكن إزالته بغير الدفع ، فالقول بالمنع لا يخلو عن قوة إلّا أن المسألة محلّ إشكال .
ثانيها : في الحكم بطهارة المتخلف في الأجزاء المحرمة « 9 » عن المحلل إشكال ،
والأظهر فيه الطهارة وإن لم يشمله ظاهر الآية المذكورة ؛ إذ الظاهر حرمته تبعا لما فيه ؛ أخذا بالأصل مع
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 62 / 102 .
( 2 ) كشف اللثام 1 / 407 .
( 3 ) انظر غنية النزوع : 40 .
( 4 ) المعتبر 1 / 419 .
( 5 ) انظر تذكرة الفقهاء 1 / 63 .
( 6 ) الدروس 1 / 123 .
( 7 ) المهذب البارع 1 / 233 .
( 8 ) ما بين الهلالين لم ترد إلّا في ( د ) .
( 9 ) في ( ألف ) : « الحرمة » .