ويدلّ عليه بعد الإجماع ظاهرا ، ظاهر الآية الشريفة :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً
« 1 » .
وقيام السيرة القاطعة على عدم التحرز عنه ، مضافا إلى ما فيه من الحرج والعسر ، فالحكم بالحلّ والطهارة في المتخلف في اللحم مما لا شبهة فيه .
وفي جريانه في المتخلف في البطن والكبد والعروق والقلب وجهان ، أقواهما ذلك كما هو ظاهر إطلاقاتهم ؛ لظاهر الآية الشريفة . والظاهر جريان السيرة في كثير منها .
وقد نصّ المحقق الكركي « 2 » والشهيد الثاني « 3 » على عدم الفرق بين المتخلف في خلال « 4 » اللحم والمتخلف في البطن والعروق . وقد يظهر من ذلك تأمّله في إلحاق المتخلف في القلب والكبد حيث قال : إن فيه وجهين .
وربما يتوهم من جماعة منهم الفاضل « 5 » والشهيدان « 6 » « 7 » في بعض كتبهما القول بعدم الإلحاق حيث استثنيا « 8 » المتخلف في تضاعيف اللحم خاصّة ، ولم يذكروا غيره . وكأنهم أرادوا بذلك المتخلف في مطلق الذبيحة كما عبّر به غيرهم .
[ تنبيهات ]
هاهنا « 9 » أمور ينبغي الإشارة إليها :
هامش
( 1 ) الأنعام : 145 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 / 163 .
( 3 ) الروضة البهية 329 .
( 4 ) في ( ألف ) : « حلال » .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 / 269 .
( 6 ) الدروس 2 / 172 .
( 7 ) مسالك الإفهام 12 / 78 .
( 8 ) في ( ب ) : « استثناء » .
( 9 ) في ( د ) : « وهاهنا » .