تبصرة [ في الوصية ]
نصّ جماعة من الأصحاب من غير ظهور خلاف فيه بوجوب الوصية بالحقوق الواجبة عليه سواء كانت للّه أو للناس .
وقد ورد في المستفيضة أن « الوصية حقّ على كل مسلم » « 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « ما ينبغي « 2 » لامرئ مسلم أن يبيت إلا ووصيته تحت رأسه » « 3 » .
وعنه عليه السّلام : « من مات بغير وصية مات ميتة الجاهلية » « 4 » .
والذي يقتضيه التأمل في الأدلة أن يقال : إن الحق الذي عليه إن كان مضيقا يمكن أداؤه حالّا وجب عليه ذلك ، فلا باعث في تأخيره وإن كان موسّعا تخيّر بين تنجيزه والإيصاء به .
ولا ريب في وجوب الإيصاء عند التأخير مع ظنّ الفوت بل مع خوفه .
وأما مع ظنّ السلامة فالظاهر عدم الوجوب ؛ للأصل والسيرة الجارية ، وكذا في الحقّ المضيّق مع عدم تمكنه من الأداء معجّلا إذا أمكن تفريق ذمّته بعد ذلك .
ثم إن مجرد الإيصاء غير كاف في ذلك ، بل لا بدّ من الإيصاء به على وجه يحكم به شرعا ، فلا بدّ من الإشهاد عليه ؛ إذ مجرد الوصية مع عدم الثبوت . . . « 5 »
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 3 ، باب الإشهاد على الوصية ح 4 .
( 2 ) في ( ألف ) : « ما لا ينبغي » .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 362 .
( 4 ) روضة الواعظين : 482 .
( 5 ) كذا ، والعبارة ناقصة .