وعن الصادق عليه السّلام : « لا يكون عيادة أقل من ثلاثة أيام فإذا وجبت فيوم ويوم لا ويومين لا ، وإذا طالت المرض ترك المريض وعياله » « 1 » .
ويحتمل أن يراد من الفقرة الأولى أنه لا عيادة قبل مضي ثلاثة أيام من المرض ، فيوافق الرواية المتقدمة بالتفسير الأول ، وأن يراد به أن أقلّ العيادة أن يعوده ثلاثة أيام ، وبعد ذلك يعوده غبا يوما « 2 » دون يومين أو أن أقلّ العيادة أن يعوده في كل عشرة أيام ، فيوافق الرواية السابقة بالتفسير الأخير .
ومنها : ترك العيادة مع طول المرض ، فيترك المريض مع عياله كما في الفقرة الأخيرة من الرواية المتقدمة .
وكأنّ المراد به ترك العيادة حينئذ بعد الإتيان بها على الوجه المتقدم ، فلو لم يعده من أول الأمر إما لمانع كغيبة « 3 » ونحوها أو لا لمانع ، فلا يظهر من الرواية سقوط العيادة ( ويحتمل الإطلاق .
وكيف كان ، فكأن المراد به طول المرض خارجا عن المعتاد وسقوط العيادة ) « 4 » حينئذ إما على سبيل الرخصة فالساقط إذن تأكد الاستحباب ، أو مطلقا مع كون الساقط حينئذ مطلق العيادة بالمرة ، أو خصوص وقوعها على النحو المقدم دون عيادته أحيانا .
ومنها : أن يرجّيه في العافية ، فعنه عليه السّلام : « إذا دخلتم على المريض فنفّسوا له في الأجل فإن ذلك لا يرد شيئا وهو يطيب النفس » « 5 » .
ومنها : أن لا يأكل عنده ، فعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يأكل العائد عند العليل ، فيحبط اللّه أجر عيادته » « 6 » .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 360 ، وفيه : « إذا طالت العلة » .
( 2 ) في ( د ) : « ويوما » .
( 3 ) في ( د ) : « كغيبته » .
( 4 ) ما بين الهلالين لم ترد إلّا في ( د ) .
( 5 ) بحار الأنوار 78 / 225 ، باب ثواب عيادة المريض ، ح 33 .
( 6 ) دعائم الإسلام 1 / 218 .