ونحوهم محلّ إشكال .
وقد ورد في بعض الأخبار النهي عن عيادة بعض هؤلاء ، وقد يحمل على الكراهة .
ثانيها : أنه قد دلّت عدة من الأخبار على سقوط العيادة عن المرأة ، فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « يا علي ! ليس على النساء جمعة ولا عيادة مريض ولا اتّباع جنازة » « 1 » . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « ليس على النساء عيادة » « 2 » .
وعن الباقر عليه السّلام : « ليس على النساء جمعة ولا جماعة ولا أذان ولا إقامة ولا عيادة مريض ولا اتّباع جنازة » « 3 » .
وقضية هذه الأخبار سقوط العيادة عن المرأة ولو بالنسبة إلى مثلها أو أقاربها أو « 4 » أرحامها .
وهو بعيد جدّا مخالف لإطلاق الروايات وسائر العمومات الدالّة على رجحان صلة الأرحام والتودّد إلى أهل الإيمان ونحوها .
فحمل هذه الأخبار على إرادة الرخصة وبيان عدم الاهتمام في شأنهنّ على نحو الرجال ليس ببعيد .
ويشير إليه اقترانه بسقوط الجماعة والأذان والإقامة عنها مع مشروعيتها في شأنها ورجحان الإتيان بها في الجملة إلا أنها لا تأكّد لها بالنسبة إليها .
ثالثها : أنه يستحب في العيادة أمور :
منها : تخفيف الجلوس عنده إلا أن تحبّ ذلك ويريده ويسأله ذلك « 5 » ، وعن الصادق عليه السّلام :
« تمام العيادة أن تضع يدك على ذراعه وتعجّل القيام من عنده ، فإن عيادة النوكى أشدّ على
هامش
( 1 ) الخصال : 511 .
( 2 ) دعائم الإسلام 1 / 218 .
( 3 ) الخصال : 585 ، وفيه : « الجنائز » .
( 4 ) في ( د ) : « و » .
( 5 ) ليس في ( د ) : « ويريده ويسأله ذلك » .