أحدها : إنّ ما « 1 » ذكر من الفضل إنما هو في عيادة المؤمن ، وأما الكفّار من سائر الملل الفاسدة فلا رجحان لعيادتهم . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : في أهل الذمة « لا تساووهم في المجلس ولا تعودوا مريضهم ولا تشيّعوا جنائزهم » « 2 » « 3 » .
وحينئذ يحتمل القول بالتحريم من جهة ظاهر النهي إلا أن القول به لا يخلو من « 4 » بعد ، والرواية غير صالحة للاعتماد في مقام التحريم .
وكيف كان ، ففيها دلالة على جريان الحكم في غير أهل الذمة بالأولى .
وأما غير أهل الحقّ من سائر الفرق الضالّة من أهل الإسلام فقد يحتمل رجحان عيادتهم لاندراجهم في المسلمين .
وقد ورد التعبير بالمسلم في المقام في بعض الأخبار إلا أن الظاهر خلافه ؛ إذ لا حرمة لهم . وقد ورد النهي عن موادّتهم .
نعم ، إن « 5 » كان من أرحامه لم يبعد القول برجحان عيادته ، سيّما بالنسبة إلى الوالدين « 6 » ، ولو حصل هناك جهة خارجة كالترغيب باعثة على إظهار المودة كالترغيب في المذهب أو التقية ، فلا إشكال في رجحان العيادة ، بل قد تجب حينئذ .
ولذا أورد « 7 » التأكيد في عيادة مرضاهم وتشييع جنائزهم وحسن السيرة معهم . وحينئذ فقد يجري نحوه في عيادة الكفار أيضا .
وأما الفسّاق من أهل الإيمان فالظاهر استحباب عيادتهم ؛ لإطلاق الأدلة .
نعم ، جريان الحكم في بعض مقتر في الكبائر كتارك الصلاة وصاحب النرد والشطرنج
هامش
( 1 ) في النسخ المخطوطة : « إنما » .
( 2 ) في ( د ) : « اجنازهم » .
( 3 ) بحار الأنوار 72 / 392 ، باب النهى عن مراودة الكافر ومعاشرتهم ، ح 14 .
( 4 ) في ( د ) : « عن » .
( 5 ) في ( د ) : « لو » .
( 6 ) في ( د ) : « زيادة هذا » .
( 7 ) في ( د ) : « ورد » .