وعن الباقر عليه السّلام : « إن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال لأصحابه يوما : ملعون كلّ مال لا يزكّى ، ملعون كل جسد لا يزكى ، ولو في كل أربعين يوما مرة . فقيل : يا رسول اللّه ! أما زكاة المال فقد عرفناها ، فما زكاة الأجساد ؟ قال : لهم أن يصاب بآفة . قال : فتغيّرت وجوه القوم الذين سمعوا ذلك منه ، فلمّا رآهم قد تغيّرت ألوانهم قال لهم : هل تدرون ما عنيت بقولي ؟ قالوا : لا يا رسول اللّه ! قال :
الرجل يخدش الخدش وينكب النكبة ويعثر العثرة ويمرض المرضة ويشاك الشوكة وما أشبه ذلك » حتى ذكر في آخر حديثه « اختلاج العين » « 1 » .
وعن الرضا صلّى اللّه عليه وآله : « ما سلب أحد كريمته إلا عوضه اللّه منه الجنّة » « 2 » .
وفي الأخبار المستفيضة « 3 » أنّ المرض يطهّر المؤمن من الذنوب وأنه لا أجر فيه .
فعن أمير المؤمنين « 4 » عليه السّلام : « المرض لا أجر فيه ولكن لا يدع على العبد ذنبا إلا حطّه وإنما الأجر في القول باللسان والعمل بالجوارح » « 5 » .
والظاهر أنه عليه السّلام أراد بذلك الأجر إن ما « 6 » يترتب على إظهاره الشكر والصبر ونحوهما من الأعمال القولية أو الفعلية دون نفس المرض .
وقد روي عنه عليه السّلام أنه عاد سلمان فقال له : « يا سلمان ! ما من أحد من شيعتنا يصيبه وجع إلا بذنب قد سبق منه ، وذلك الوجع « 7 » تطهير له » . قال سلمان : فليس لنا في شيء من ذلك أجر خلا التطهير ؟
قال علي عليه السّلام : « يا سلمان ! لكم الأجر بالصبر عليه والتضرّع إلى اللّه والدعاء « 8 » له بهما
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 68 .
( 2 ) قرب الإسناد : 389 .
( 3 ) ثواب الأعمال : 192 ، قال : « إن المؤمن إذا حم حمى واحدة تناثرت الذنوب منه كورق الشجر . . . » .
( 4 ) في ( د ) : « مولانا أمير المؤمنين » .
( 5 ) الأمالي للشيخ طوسي : 602 .
( 6 ) في ( ب ) : « إنما » .
( 7 ) في ( ألف ) : « الوجف » .
( 8 ) في ( د ) : « الدعاة » .