تكتب لكم الحسنات وترفع لكم الدرجات ، وأما « 1 » الوجع خاصّة فهو تطهير وكفّارة » « 2 » .
وروى السيد في النهج أنه عليه السّلام قال لبعض أصحابه في علة اعتلها : « جعل اللّه ما كان من شكواك حطا لسيّئاتك ، فإن المرض لا أجر فيه ولكنه يحطّ السيئات ويحتّها حتّ الأوراق ، إنما الأجر في القول باللسان والعمل بالأيدي والأقدام » « 3 » .
وبنى السيد قدّس سره كلامه عليه السّلام على الفرق بين الأجر والعوض ، فإن الأجر إنما يكون في مقابلة الأفعال الاختيارية الصادرة من العبد ، والعوض أعم منه ، فقد يكون بإزاء فعل اللّه بالعبد من الآلام والأسقام .
وهذا التوجيه بعيد عن ظاهر الأخبار المذكورة إلا أنه يناسب الجمع بين الأخبار ؛ لدلالة الأخبار المستفيضة أيضا على حصول الأجر به ، فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « يا علي ! أنين المريض تسبيح وصياحه تهليل ونومه على فراشه « 4 » عبادة وتقلّبه جنبا إلى جنب فكأنما جاهد « 5 » عدوّ اللّه ويمشي في الناس وما عليه ذنب » « 6 » .
وعن عبد اللّه بن أبي يعفور ، قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ما التي من الأوجاع وكان سقاما « 7 » . فقال لي : « يا عبد اللّه ! لو يعلم المؤمن ما له من الأجر في المصائب لتمنّى أن يقرض بالمقاريض » « 8 » .
وعنه عليه السّلام أيضا : « سهر ليلة في العلة التي يصيب المؤمن عبادة سنة » « 9 » .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « فأما » .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 403 ، باب استحباب احتساب المرض والصبر عليه ، ح 20 .
( 3 ) نهج البلاغة 4 / 12 .
( 4 ) في ( د ) : « فراش » .
( 5 ) في ( د ) : « يجاهد » .
( 6 ) بحار الأنوار 78 / 189 .
( 7 ) في ( د ) : « مسقاما » .
( 8 ) الكافي 2 / 255 ، باب شدة ابتلاء المؤمن ، ح 15 .
( 9 ) وسائل الشيعة 2 / 403 ، باب استحباب احتساب المرض والصبر عليه ، ح 21 .