وعنه عليه السّلام : « إن اللّه تبارك وتعالى ليتعاهد المؤمن بالبلاء إما بمرض في جسده أو بمصيبة في أهل ومال أو مصيبة من مصائب الدنيا ليأجر عليها » « 1 » .
وقال عليه السّلام : « ما من مؤمن إلا وهو يذكر في كل أربعين يوما ببلاء إما في ماله أو ولده أو في نفسه فيؤجر عليه ، وهو « 2 » لا يدرى أين هو » « 3 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام : « حمى ليلة تعدل عبادة سنة ، وحمى ليلتين تعدل عبادة سنتين ، وحمى ثلاث تعدل عبادة سبعين سنة » « 4 » .
فعلى ما ذكرنا يكون المراد بالأجر في رواية ابن أبي يعفور مطلق العوض .
ويمكن الجمع بينها بإرادة ترتب الأجر في هذه الأخبار على الصبر وإظهار الشكر ونحوها دون نفس المرض حسب ما أشار إليه عليه السّلام في الرواية المتقدمة ، وكأنّ هذا أوفق بظاهر الأخبار في مقام المنع .
ويستحب له أيضا ترك الشكوى ، فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من مرض يوما وليلة فلم يشك إلى عوّاده « 5 » بعثه اللّه يوم القيامة مع إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع » « 6 » .
ويظهر من غير واحد من الأخبار أن المراد بالشكوى تعظيم ما ابتلي به من المرض وتشديد أمره دون مجرّد بيان ما فيه .
فعن الصادق عليه السّلام : « إن الشكوى أن تقول قد ابتليت بما لم يبتل به أحد أو تقول لقد أصابني ما لم يصب أحدا وليس الشكوى أن تقول : سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو
هامش
( 1 ) كتاب المؤمن : 22 .
( 2 ) في ( د ) : « هم » .
( 3 ) بحار الأنوار 64 / 236 .
( 4 ) الكافي 3 / 114 ، باب ثواب المرض ، ح 9 .
( 5 ) في ( د ) : « اعواده » .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 16 .