ومنها : صحيحة محمد بن مسلم : « فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض » « 1 » .
ونحوه صحيحة زرارة .
وفي الموثق : « فإن فاته الماء لم تفته الأرض » « 2 » .
مضافا إلى ما يومي إليه الصحيح : « إنّ رب الماء هو رب الأرض فليتيمم » « 3 » .
وما في عدة من الوضوءات البيانية المشتملة على الضرب على الأرض ، وهي وإن لم تكن دالّة على المقصود - لكونها من حكايات الأفعال - إلّا أنّ في التعبير فيها بلفظ الأرض إشارة إلى ذلك سيّما ما اشتمل من ذلك على حكاية الإمام عليه السّلام فعل النبي .
ومما يدلّ على ذلك رواية النوادر ، عن موسى بن جعفر عليه السّلام ، عن آبائه ، عن علي عليه السّلام ، وفيها : « فقيل له : أتيمم بالصفا الثابتة على وجه الأرض ؟ قال : نعم » « 4 » .
وما في الدعائم عنهم عليهم السّلام : « أنه يجزي بالصفا الثابت على الأرض إذا كان عليه غبار ولم يكن مبلولا » « 5 » .
وضعفهما مجبور بما ذكرنا .
مضافا إلى أنه لو رخّص التيمّم حال الاختيار بالتراب لذكر ذلك في الأخبار ، وذكر انتقال التكاليف مع العجز عنه إلى التيمّم بالحجر ونحوه ، ولوقع ذلك في أسئلة الأصحاب .
مع أنه كثيرا يقع إلحاقه إليه لكثرة الأراضي الرملية ونحوها .
وقد تكرّر في الأخبار ذكر التيمّم بالطين والغبار بعد العجز عن الصعيد مع عدم إشارة إلى ذلك .
حجة القول بالاقتصار على التراب بعد الإجماع المحكي عليه عن الغنية الآية الشريفة
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 63 ، باب وقت الذي يوجب التيمّم ، ح 1 .
( 2 ) قرب الإسناد : 170 .
( 3 ) الكافي 3 / 64 ، باب وقت الذي يوجب التيمّم ، ح 7 .
( 4 ) كتاب النوادر 218 وفيه : « أيتيمم بالصفا البالية » .
( 5 ) دعائم الإسلام 1 / 121 وفيه : « بالصفا النابت في الأرض » .