الأخبار عن الصادق عليه السّلام من أنه « الموضع المرتفع » « 1 » .
وفي رواية الفقه أنه « الموضع المرتفع من الأرض » « 2 » . وكأنه لذلك فسّره الصدوق في الهداية .
وكيف كان ، فيمكن الاستدلال على المقصود بوجهين :
أحدهما : ظاهر إطلاق الآية بعد تفسيرها بما ذكرنا لقول هؤلاء الأجلاء المعتضد بما عرفت ، وانتفاء ما يقاومه فيما يقابله .
ثانيهما : إطلاق عدّة من النصوص المستفيضة المشتملة على الصحاح وغيره المعتضد دلالتها بفتوى معظم الطائفة والإجماعات المحكيّة كما مرّ الإشارة إليها :
منها : الحديث النبوي المشهور : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » . وهو مروي في عدة من الكتب المعتبرة كالمحاسن « 3 » وبصائر الدرجات والكافي « 4 » والفقيه « 5 » والخصال « 6 » .
ومنها : ما في عدة من الأخبار الواردة في بيان كيفية التيمّم الآمرة بضرب اليدين على الأرض كالصحيح على الأصح : « تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين ، وتضرب بكفّيك على الأرض ثم تنفضهما » « 7 » الخبر .
ومنها : صحيحة الحلبي : « إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الأرض وليصلّ ، فإذا وجد ماء فليغتسل » « 8 » .
ونحوه صحيحة عبد اللّه بن سنان .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 283 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 90 .
( 3 ) المحاسن 1 / 287 .
( 4 ) الكافي 2 / 17 ، باب الشرائع ، ح 1 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 241 ، باب الموضع التي تجوز الصلاة فيها ، ح 724 .
( 6 ) الخصال : 201 .
( 7 ) الإستبصار 1 / 171 ، باب عدد المرات في التيمّم ، ح ( 595 ) - 3 و ( 596 ) - 4 ، باختلاف .
( 8 ) الكافي 3 / 63 ، باب وقت الذي يوجب التيمّم ، ح 3 .