وهو ظاهر الأصحاب ، واحتمل الشيخ فيه الجمع ، واستقرب في الحدائق « 1 » فيه التفصيل بين تضرّره باستعمال الماء بغسل الوجه وما إذا لم يتضرر بغسل ما عدا العين ، فيحكم في الأول بالانتقال إلى التيمّم وفي الثاني بالإتيان بعمل الجبيرة من الاكتفاء بغسل ما حوله مع الانكشاف ، وبالمسح على الدواء الموضوع إن كان عليه دواء .
قال : وذكر القروح والجروح في بعض الأخبار إنما وقع في كلام بعض السائلين والعبرة « 2 » بعموم الجواب ، وفي بعض يجري على التمثيل .
ثم أكّد ذلك أن الواجب شرعا هو الوضوء ، ولا يجوز الانتقال عنه إلا بدليل واضح ، ومجرد تضرر العين خاصة لا يثبت كونه ناقلا شرعا سيّما مع وجود النصوص في نظائره من القروح والجروح .
وأنت خبير بضعف ما ذكره ؛ إذ دعوى شمول الروايات لمثله غريب ، والقول بشمول الجواب لغير محل السؤال مع تعلقه بخصوص مورد السؤال وعدم اشتماله على ما يعمّ غيره أصلا عجيب .
وأعجب منه ادّعاؤه جريان الدليل فيما ادّعاه . وحمله على نظائره من القروح والجروح قياس محض .
هذا ، ومثله الحال فيما لو تضرّر باستعمال الماء في غير محل الجبيرة مما يخرج عن حدودها في العرف ؛ لعدم ظهور اندراجه في تلك الأخبار ، بل ظهور خلافه .
وفيما لو عمّ الجبيرة كلّ العضو أو غالب الأعضاء وجهان من إطلاق بعض أخبار الجبائر وعدم وضوح اندراج الفرض المذكور فيها .
وقد حكم الفاضل في غير واحد من كتبه بشمول حكم الجبيرة حتى فيما لو عمّ جميع الأعضاء المغسولة في الوضوء ، فاكتفى فيها بالمسح عليها ، ثم على الرأس والرجلين ببقية البلل . وقد يؤيده إطلاق حسنة كليب الأسدي ، عن الرجل : إذا كان كسيرا كيف يصنع في
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 4 / 285 .
( 2 ) في ( ب ) : « بالعبرة » بدل : « والعبرة » .