كما عرفت ؛ لما دلّ على نفي الضرر والحرج حيث إن ذلك من أعظم المضار .
كيف ، ويظهر من ملاحظة الأخبار الانتقال إلى التيمّم بأدنى ضرر ، بل والخوف منه .
وعن السيد وابن سعيد دورانه مدار التمكن . وظاهره عدم ملاحظة الإضرار إلا أنه لا « 1 » يأبى الحمل على ما ذكرناه ، وقد أفتى بظاهره بعض المتأخرين مصرّحا بوجوب الشراء وإن كان مضرا بحاله ؛ لتمكنه من الشراء ، فيجب من باب المقدمة .
واحتجّ عليه بظاهر الإطلاقات الآتية « 2 » وإطلاقات « 3 » الآية الشريفة وغيرها ، وهي منزلة على صورة عدم الإضرار بالحال ؛ لما عرفت .
نعم ، لو انحصر طهوره بذلك بأن كان فاقدا للتراب فقد يقال بتعيّن الشراء عليه ؛ لفقدان البدل وشدّة اهتمام الشرع بأمر الصلاة إلا أنه لا يبعد إلحاقه بفاقد الطهورين ، فلو دار أمره إذن بين شراء الماء أو التراب وكان دفع قيمة الماء مضرّا بحاله تعيّن شراء التراب وإن لم يكن الضرر منوطا بالتفاوت بين القيمتين .
ولو كان الماء ملكه فباعه بأضعاف قيمته ، فهل يجب عليه الفسخ لو رضي الآخر به أو كان له خيار في الفسخ إذا كان الفسخ مضرّا بحاله وجهان .
ثم إن قضية ما ذكرناه عدم الفرق بين كونه زائدا على قيمة مثله في ذلك المكان أو لا .
وحينئذ يفرق بين كونه مالكا لنفس الماء وقيمته ، فيجب على الأول صرفه في الطهارة ، ولا يجب شراؤه بالقيمة فتأمل فيه .
ولو لم يكن مضرا بحاله وبلغ حدّ الاجحاف فذهب جماعة من الأصحاب منهم الفاضلان والشهيد إلى سقوطه أيضا . وهو أيضا « 4 » من الضرر المنفي . و « 5 » في المعتبر « 6 » بعد ما
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ب ) : « لا » .
( 2 ) لم ترد في ( ب ) : « الآتية وإطلاقات » .
( 3 ) في ( د ) : « وإطلاق » بدل « وإطلاقات » .
( 4 ) لم ترد في ( ب ) : « وهو أيضا » .
( 5 ) زيادة : « و » من ( د ) .
( 6 ) لم ترد في ( ب ) : « في المعتبر » .