التحصيل ، فثبت التخيير بين الوضوء والتيمّم في كثير من الفروض المتقدمة .
وربما يقال بوجوب التيمّم عينا قبل تحصيل الماء في وجوب الوضوء كذلك بعده ، فلا تخيير .
خامسها : من منعه الزحام يوم الجمعة وعرفة من الخروج من المسجد تيمّم وصلّى
بلا خلاف فيه فيما أعلم كما في الحدائق « 1 » .
والأصل في الحكم المزبور موثّقة سماعة : عن الصادق عليه السّلام ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام أنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من كثرة الزحام ، قال : « يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا انصرف » .
وقوية السكوني : عنه عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام ، عن علي عليه السّلام ، أنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة « 2 » لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس ، قال :
« يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا انصرف » « 3 » .
وروى الراوندي بإسناده ، عن موسى بن جعفر عليه السّلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، قال : « سئل علي عليه السّلام عن رجل يكون في زحام في صلاة جمعة أحدث ولا يقدر على الخروج ؟ قال : يتيمم ويصلي معهم ويعيد » « 4 » .
والكلام هنا في أمرين :
أحدهما : أن الزحام إذا كان في يوم الجمعة وخاف فوت الصلاة بالتأخير نظرا إلى ضيق وقتها فالتيمّم جار على القاعدة « 5 » بعد حمل الصلاة على صلاة الجمعة كما هو الظاهر .
وأما يوم عرفة فلا يجرى الكلام المذكور ؛ إذ غاية الأمر عدم التمكن من الماء في تلك
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 4 / 247 .
( 2 ) في المصدر زيادة : « فأحدث أو ذكر أنه على غير وضوء و » .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 / 248 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 2 / 525 .
( 5 ) لم ترد في ( ب ) : « القاعدة » .