ويجري الكلام المذكور بالنسبة إلى سائر أسباب الوصلة كشراء الماء أو الآلة ونحو ذلك .
ومنه ما لو كان عند كلّ منهم قطعة حبل ونحوه يتمكن بوصل الجميع من الوصول إلى الماء .
ولو تمكن من الوصول إلى الماء بشدّ الثياب بعضها إلى بعض وجب .
ولو توقف على شقّ بعضها وجب مع انتفاء النقص المتفاحش وإلّا فإن أضرّ بحاله وسقط أو مع عدمه ففيه وجهان ؛ من توقف الواجب عليه ، ومن كونه تضييعا للمال .
ويجري ما ذكر فيما إذا توقف سعيه إلى الماء على إتلاف بعض أمواله .
ثانيها : لو كان الماء موجودا وعدم الثمن الذي يرضي صاحبه بنقله به فهو كفاقد الماء ،
وهو مما لا خلاف فيه ولا إشكال .
نعم ، لو تمكّن من اكتساب الثمن وجب عليه من باب المقدمة إن وفي الوقت به ، وإلا فلا وجوب كما مرّ .
ولو تمكن من الاقتراض أو الشراء نسيئة فإن كان له بعد ذلك ما يفي به من دون إضراره بحاله وجب ، والقول بكون نفس القرض ضررا فاسدا وإن لم يكن له ذلك ، وكان له مظنة بحصوله ولو من الزكاة ونحوها فالظاهر أنه كذلك ، وإلا فالظاهر عدم لزومه . وقيل بدوران الأمر مدار الإعسار « 1 » وعدمه . ولو تمكن من الثمن وكان دفعه مضرا بحاله فالمعروف بينهم سقوط المائية .
وعزاه في المعتبر إلى الأصحاب مؤذنا « 2 » باتفاقهم عليه ، فإن كان الضرر المفروض بدنيّا أو عرضيا في الحال أو في المال فلا تأمل في السقوط .
وكذا لو كان خوفا من تلف ماله الآخر بما لا يعدّ ضررا في العرف في « 3 » وجه قوي .
وإن كان المضرّ بحاله مجرّد الثمن المدفوع ، فالظاهر أنه كذلك ، وهو المعروف من مذهبهم
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « الاعتبار » .
( 2 ) في ( ألف ) و ( ب ) : « موذونا » .
( 3 ) زيادة : « في » من ( د ) .