قال : « إن اغتسلت بمكة ثم نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك » « 1 » .
فربّما يومي إلى مطلوبية الغسل لأجل الطواف ، ولا بأس به بعد فتوى جماعة من الأصحاب وتأيّده بالروايات .
وهل يعمّ الحكم جميع أنواع الطواف من الواجب والمندوب وطواف الحج والعمرة وطواف الزيارة وطواف النساء وطواف الوداع والطواف المتبرع بها ؟ وجهان .
وربّما يستفاد من إطلاق جماعة منهم شمول الحكم للجميع ، ونصّ الشهيد الثاني بتعميمه للواجب والمندوب ، واستفادة الحكم كذلك من الأخبار لا يخلو من إشكال ، والبناء على استحباب غسل زيارة البيت مطلقا - عملا بظاهر الأخبار - لا يخلو من قرب .
ومنها : الغسل للوقوف بعرفات ،
على ما حكي ذكره عن كثير من الأصحاب كالصدوقين « 2 » والشيخين والديلمي والقاضي وابن أبي المجد الحلبي والطوسي وابن زهرة والحلي وابن سعيد والفاضل والشهيد .
وعن الخلاف والغنية الإجماع على استحبابه .
وربّما يحتجّ له بالصحيح : « فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباءك « 3 » بغيره « 4 » فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل » « 5 » . والخبر « إذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية واغتسل » « 6 » باستظهار حملهما على إرادة غسل الوقوف . وهو محلّ تأمل لاحتمال إرادة غسل اليوم ، فتأمل .
ومنها : الغسل لوقوف المشعر ،
وعزي إلى الصدوق والشيخ والشهيد .
وفي الخلاف حكاية الإجماع عليه .
هامش
( 1 ) الكافي 4 / 400 ، باب دخول مكة ، ح 7 .
( 2 ) في ( ب ) : « كالصدوق » .
( 3 ) في المصدر : « خباك » .
( 4 ) في المصدر : « بنمرة ؛ ونمرة هي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة » .
( 5 ) الكافي 4 / 462 ، باب الغدو إلى عرفات وحدودها ، ح 3 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 540 ، باب الغدو إلى عرفات .