بعدي يستقلّون ذلك فأولئك على خلاف سنّتي ، والثابت على سنّتى معي في حظيرة القدس » « 1 » .
ويستفاد منه كراهة الزيادة إلّا أنّ مفادها ما إذا استعمل ذلك لا ما إذا حصلت على سبيل الاتفاق . وكيف كان ، فحصول الحسنة مع الزيادة لا يخلو عن إشكال .
وهل يندرج فيه ماء الاستنجاء وغيره من الأداة ؟ ظاهر صحيحة المعتضدة المتقدمة وغيرها ذلك ، ويحتمل التفصيل بين ما يقارن الفعل ويدرج في أفعال الغسل وما يفارقها كما إذا استنجى « 2 » أولا ثمّ اغتسل بعد مدّة طويلة .
وأمّا إزالة سائر النجاسات من البدن فالظاهر خروجها من ذلك . ولا يبعد بناء الأمر في ذلك على التخمين دون التحقيق ، سيّما مع البناء على نفي الاستحباب مع الزيادة ؛ إذ لا يصحّ العلم به إذن إلّا بالوزن أو الكيل . والالتزام باعتبارهما في أداء السنّة بعيد جدا .
ولا فرق في ذلك بين غسل الجنابة وغيرها من الأغسال .
ويظهر من بعض الأخبار اعتبار الزيادة عليه في غسل الحيض ، ففي ( صا ) « 3 » عن محمّد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الحائض كم يكفيها من الماء ؟ قال : « فرق » « 4 » .
والفرق مكيال معروف بالمدينة تسع ستة عشر رجلا يكون ثلاثة أصواع ، وعلى هذا فالبون بعيد بين هذا الغسل وغيرها من الأغسال .
و « 5 » يكره الاستعانة في الغسل على نحو ما مرّ في الوضوء .
وكذا يكره الوضوء بالماء المسخن في الشمس بالتفصيل الّذي مرّ بيانه ، وكذا يكره عمله .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 34 .
( 2 ) في ( ألف ) : « سيجيء » ، بدلا من « إذا استنجى » .
( 3 ) أي الإستبصار .
( 4 ) الاستبصار 1 / 148 .
( 5 ) في ( ألف ) : « أو » .