تبصرة [ في سائر شرائط الغسل ]
يشترط في الماء والمكان والآتية ما مرّ في الوضوء ، وكذا الحال في سائر الشرائط الماضية هناك إلّا ما نشير إليه .
ولا يشترط فيه الموالاة بشيء من المعنيين بالإجماع وعدّة من الأخبار .
وهل يشترط تقديم إزالة النجاسة على الغسل أو على غسل العضو أو لا يشترط مطلقا ؟
وجوه بل أقوال :
فالأوّل : محكي عن العلّامة في ظاهر القواعد وجماعة من الأصحاب .
والثاني مذهب جماعة منهم الشهيد « 1 » والمحقق الكركي « 2 » .
والثالث محكي عن الشيخ في المبسوط « 3 » حتّى أنّه صرّح بصحّة الغسل مع بقاء نجاسة المحلّ .
واختاره بعض المتأخرين .
ويمكن أن يحتجّ للأوّل بظواهر الأخبار الآمرة بإزالة النجاسة أوّلا ، ثمّ الشروع في غسل الأعضاء العاطفة معهما ب « ثمّ » الدالّة على الترتيب . وقد يورد عليه باندراج ذلك في سلك جملة من المستحبّات كغسل اليدين أو المضمضة والاستنشاق ونحوهما ، فلا يفيد الوجوب .
ويضعّفه أنّ قيام الدليل على حمل غيره على الندب لا يدلّ على حمله عليه مع مخالفته للأصل .
هامش
( 1 ) البيان : 15 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 / 279 .
( 3 ) المبسوط 1 / 29 .