تبصرة [ في الاستبراء قبل الغسل ]
يستحب له الاستبراء قبل الغسل على الأظهر الأشهر بين الأصحاب . وعن جماعة من المتقدمين منهم الشيخ « 1 » والقاضي « 2 » والحلبي « 3 » « 4 » والطوسي « 5 » وابن زهرة « 6 » والكيدري القول بالوجوب .
وقد يستظهر ذلك أيضا عن جماعة أخرى كالصدوقين والمفيد « 7 » والجعفي حيث ذكروا الاستبراء بصيغة الأمر الظاهر في الوجوب . وعزاه في الذكرى « 8 » إلى معظم الأصحاب . ونفى عنه البأس .
لنا : الأصل وخلوّ أكثر الأخبار الواردة في بيان غسل الجنابة عنه ، ولو كان واجبا لما أهمل ذكره في تلك الأخبار . مضافا إلى خلوّ الآية الشريفة عنه ، وأنّه ممّا يعم به البليّة ، فلو كان واجبا لاستفاضت الأوامر الواردة به .
واشتهر الدليل عليه ، وأنّه المنساق من الأخبار الواردة في حكم البلل المشتبه الخارج
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد من الشيخ ، هو الشيخ الطوسي ، وقد كرّره المصنّف قدّس سرّه فيما يلي ، ونقل ذلك عنه في المبسوط كما بيّنا في الهامش .
( 2 ) المهذب 1 / 45 .
( 3 ) في ( ب ) : « الحلّي » ، وما أدرجناه هو الصحيح .
( 4 ) الكافي للحلبي : 133 .
( 5 ) المبسوط 1 / 29 .
( 6 ) غنية النزوع : 61 .
( 7 ) المقنعة : 52 .
( 8 ) الذكرى 2 / 230 .