« غسل الميّت كغسل الجنابة » « 1 » .
وكأنّ الوجه في خلو الأخبار عن التصريح وضوح الحال فيه من جريان السيرة وبناء العمل عليه كما هو المعلوم في هذا الزمان ، بل وسائر الأزمنة .
بل الظاهر الاكتفاء في إثبات ذلك بالسيرة المعلومة المستمرة الكاشفة عن قول الأئمّة عليهم السّلام أو تقريرهم عليه .
مضافا إلى أنّه من أشدّ ما أعلم « 2 » به البليّة ، ولا يمكن أن يخفى الحكم في مثله على آحاد الطائفة ، فكيف بالعلماء الأجلّة من لدن أعصار الأئمّة عليهم السّلام إلى هذه الأزمنة .
ثمّ إنّ العورة لمّا كانت عضوا مستقلا واقعا على الحدّ المشترك بين العضوين وقع التأمل في الاكتفاء بغسله مرّة واحدة مع أحد الجانبين أو لزوم « 3 » تكرير غسله مع الجنبين ، فعن جماعة استظهار الأوّل ، وعن بعضهم البناء على الأخير .
ويقوى في النظر الاكتفاء بغسله مرّة في اليمين مبتدأ من جانب اليمين منتهيا إلى اليسار .
ويحتمل قويا في البيضتين إلحاق ما في طرف اليمين [ باليمين ] وما في جانب اليسار باليسار . والأحوط فيهما ما ذكرنا .
والظاهر ذلك أولى من غسلها مع الجنبين ، بل تكرار غسلها لا يخلو عن الإشكال ؛ إذ من الظاهر عدم وجوبه في أصل الشرع والإتيان به من باب المقدمة مع انتفاء طريق آخر لا إشكال [ فيه ] ، وأمّا معه فلا يخلو عن تأمّل .
هذا ، ويجب إدخال حدود كلّ من الثلاثة في الآخر من باب المقدّمة على نحو ما مرّ في الوضوء ، فلا بدّ من تكرار الفصول الثلاثة .
وقد يكتفى في الفصل بين الرأس واليمين وبينها وبين اليسار بإيصال آخر الأول بأوّل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 486 ، وفيه ، نص الرواية « غسل الميت مثل غسل الجنب » ، ح 1 .
( 2 ) في ( د ) : « يعلم » .
( 3 ) في ( ب ) : « لو لزم » بدل « أو لزوم » .