« قد جاءها ما يفسد الصلاة ، فلا يغتسل » « 1 » .
والتقريب أنّه لولا وجوب الغسل لأجل الصلاة وسقوطه من جهة سقوطها لما صحّ التعليل المذكور أو سقوط الوجوب الغيري ، ولا يوجب تأخير الواجب النفسي .
وحمله على كون الحدث الطاري مانعا من رفع الحدث السابق لا يوافق ظاهر العبارة ؛ لوقوع التعليل فيه بفساد الصلاة دون الغسل .
على أنّ الحكم بفساده غير ظاهر ؛ لقضاء الإطلاقات بالصحّة ، وبقاء حدث الحيض لا يوجب عدم ارتفاع الجنابة بعد كونهما حدثين مختلفين كما هو الظاهر وإن اشتركا في كثير من الأحكام .
ولذا يمكن رفع أحدهما بدون الآخر كما إذا اغتسل عن الحيض بعد انقضاء العادة ؛ لعدم الاكتفاء به عن الجنابة .
وكذا العكس على القول به .
وفي المعتبر الآتي تصريح بما قلناه ، فدعوى تكافؤ « 2 » الاحتمالين كما وقع من العلّامة المجلسي « 3 » ليس على ما ينبغي .
وقريب من الحيثيّة المذكورة عدّة من المعتبرة « 4 » الدالّة على تأخير غسل الجنابة بعد مجيء الحيض إلى زمان طهرها فتغسل غسلا واحدا للحيض والجنابة .
وفي موثقة منها تخييرها حينئذ بين الغسل والتأخير إلى وقت الطهر ، فيغسل غسلا واحدا منهما ؛ لإشعار الحكم بتأخير غسلها بكون مطلوبيّة الغسل لأجل الصلاة ، فيسقط وجوبه بسقوط وجوبه وإن بقي مشروعيّته كما دلّت عليه الموثقة الأخيرة وقضى به الأصل المذكور .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 83 ، باب المرأة تر الدم وهي جنب ، ح 1 ومع اختلاف يسير .
( 2 ) في ( ألف ) : « تكاثر » .
( 3 ) بحار الأنوار 78 / 60 .
( 4 ) الإستبصار 1 / 147 ، باب المرأة الجنب تحيض عليها غسل واحد . أم غسلان ح ( 506 ) 5 .