تبصرة [ في مسّ كتابة القرآن واسم اللّه تعالى ]
ويحرم عليه مسّ كتابة القرآن بلا خلاف فيه بين الأصحاب ، بل لا يبعد عدم الخلاف فيه بين علماء الإسلام « 1 » كما حكى الفاضلان اتّفاقهم عليه .
وربّما يعزى إلى الإسكافي القول بالكراهة إلّا أنّه لا يبعد حملها على الحرمة ؛ لشيوع استعمالها فيها في كلام القدماء .
وقد نصّ الشهيد أنّه كثيرا ما يطلق الكراهة ويريد الحرمة .
وعزاه في المدارك « 2 » إلى المبسوط ، ونصّ جماعة على سهوه في النقل ، وإنّما قال بها في الحدث « 3 » الأصغر ، ونصّ بالحرمة في الأكبر .
ومن الغريب ميله في المدارك « 4 » إلى الكراهة ؛ استضعافا لأدلّة المنع « 5 » .
وقد عرفت ضعفه ممّا مرّ في الأصغر ؛ لدلالته على المنع هنا بالأولى ، ولاحتمال غير واحد من الأخبار ( على المنع عنه بالخصوص كخبر إبراهيم بن عبد الحميد : « لا تمسّه على غير طهر ولا جنبا . . » « 6 » الخبر » « 7 » .
ويزيد عليه هنا انعقاد الإجماع عليه في المقام كما هو المعلوم من ملاحظة الفتاوى ،
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « الأعلام » .
( 2 ) مدارك الأحكام 1 / 242 .
( 3 ) في مخطوطات الأصل : « حديث » .
( 4 ) مدارك الأحكام 1 / 241 .
( 5 ) زيادة في ( ب ) : « لا دلالة المنع » .
( 6 ) الإستبصار 1 / 113 ، باب أن الجنب لا يمس المصحف ح 3 .
( 7 ) ما بين الهلالين من زيادات ( د ) .