[ تنبيهات ]
وينبغي في المقام بيان أمور :
أحدها : الموجود في أكثر أخبار المسألة المنع عن خصوص جلوسه في المسجد ،
وهو لا يدلّ على غيره من أنواع الاستقرار إلّا أنّ في الأخبار ما يدلّ على العموم كالصحيح المذكور : « لا يدخلان المسجد إلّا مجتازين » .
وهو كاف في عموم الحكم ، مضافا إلى عدم ظهور عامل بالفرق ، فلا شبهة في التعميم .
نعم ، هنا إشكال في اختصاص الجواز بصورة الدخول من باب والخروج من آخر ( والظاهر أنّ جلوسه في محمل ونحوه مجتازا بمنزلة الاجتياز ، وإن كان مستقرّا في محلّه ) « 1 » فيحرم غيرها مطلقا أو يعم الجواز صورة الدخول والخروج من باب واحد من دون اللبث والتردد أو يعم صورة التردد أيضا .
والأحوط الاقتصار على الأوّل ، والثاني كأنّه أظهر بملاحظة الصحيحة المذكورة .
وأمّا الثالث فهو بعيد عن لفظ الاجتياز « 2 » وعبور السبيل .
وفي القويّ : « للجنب أن يمشي في المساجد كلّها ولا يجلس فيها إلّا مسجد الحرام ومسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله » « 3 » .
وظاهر إطلاقه يعطي البناء على الأخير إلّا أنّ الأظهر حمله على ما يستفاد من غيره ؛ لعدم وضوح إطلاقه ، ومخالفته للاحتياط مع ما فيه من الكلام في الإسناد .
والظاهر أن جلوسه في محلّ « 4 » ونحوه مجتازا بمنزلة الاجتياز وإن كان مستقرا في محلّه .
ثانيها : قد دلّ جملة من النصوص على « 5 » تخصيص النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام من حرمة الجواز واللبث في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين لم ترد إلّا في ( د ) .
( 2 ) في ( د ) : « الأخبار » .
( 3 ) الكافي 3 / 50 باب الجنب يأكل ويشرب ويقرأ ويدخل المسجد . . ح 3 .
( 4 ) في ( د ) : « محمل » .
( 5 ) في ( ب ) : « في » .