تبصرة [ في حرمة اللبث في المساجد على الجنب ]
يحرم على الجنب اللبث في المساجد كلّها بلا خلاف فيه يعرف سوى ما حكي عن الديلمي من حكمه بالكراهة .
وما يظهر من الصدوق « 1 » من القول بجواز نومه في المسجد .
وهما إن ثبت القول بهما شاذّان ضعيفان ، بل إجماع الفرقة منعقد على خلافهما .
ويدلّ عليه بعد الإجماع الآية الشريفة بمعونة تفسيرهم « 2 » عليه السّلام كما يظهر من صحيحة الفاضلين وغيرهما .
وبذلك يسقط المناقشات الّتي أوردت على دلالتها كاحتمال إرادة المنع من الدخول في الصلاة مع الجنابة واستثناء عابري السبيل إشارة إلى جوازه مع الجنابة في الأسفار ؛ نظرا إلى قلّة الماء وعدم حصول الكفاف .
ولا يذهب عليك ضعفه مع قطع النظر عمّا ذكرناه ؛ لبعده عن ظاهر الآية سيّما بملاحظة ذكر السفر بعد ذلك ، مضافا إلى المستفيضة المشتملة على الصحاح الدالّة على المنع كالصحيح عن الجنب : يجلس في المساجد ؟ قال : « لا » « 3 » .
وفي صحيحة أخرى : « لا يجلس في شيء من المساجد » « 4 » .
وفي أخرى : « لا يدخلان أي الجنب والحائض المسجد إلّا مجتازين ، إنّ اللّه تبارك وتعالى
هامش
( 1 ) المقنع : 45 .
( 2 ) في ( ألف ) : « تغيرهم » .
( 3 ) الكافي 3 / 50 ، باب الجنب يأكل ويشرب ويقرأ ويدخل المسجد ، ح 4 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 / 407 ، باب التيمم واحكامه ، ح 18 .