وحينئذ ففي الاكتفاء بمجرّد القابليّة العادية أو اعتبار أحد الأمرين من القابلية للسماع أو فعليّته بالنسبة إليه وإن كان على خلاف العادة وجهان أحوطهما - بل أظهرهما - الأخير .
ويعتبر القراءة في الأخرس بمثل ما اعتبر في الصلاة في وجه قوي .
ولو شكّ في آية انّها من العزائم أو غيرها فهل يبني على أصالة الجواز أو يغلب جانب الاحتياط ؛ نظرا إلى دوران الاشتباه بين المحصور ؟ وجهان أحوطهما المنع .
ولا منع في قراءة تفسيرها ولا ترجمتها من سائر اللغات كما لا يحرم مسّها على المحدث والعزائم الأربع معروفة لا خلاف ظاهرا في تبيّنها .
نعم ، وقع في عبائر جماعة من الأصحاب كالصدوق والعلّامة في ذكر « سجدة لقمان » مكان « ألم السجدة » مع أنّ سورة لقمان لا سجدة فيها .
وحملها بعض الأصحاب على السهو ، وليس كذلك ، بل الظاهر أنّهم عنوا به سورة السجدة المتّصلة بلقمان ، فإنّ الإضافة يكتفي فيها بأدنى الملابسة .
تبصرة الفقهاء — صفحة 103
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص١٠٣