ولا بدّ من بقاء النبع حين ملاقاة النجاسة أو « 1 » اتّصال الماء بالمنبع بحيث لو أخرج منه نبع مكانه ؛ لخروجه عن اسمه بعد انقطاعه ، ولأنّه السبب في الاعتصام كما دلّ عليه العلّة المنصوصة .
وكأنّه مقصود الشهيد رحمه اللّه « 2 » وغيره من اعتبار دوام النبع فيه كما اختاره جماعة في توجيه كلامه .
ويرشد إليه أنّ ظاهره في الذكرى « 3 » الإجماع على عدم اعتبار ما عدا الكرية فيه ، ولو فسّر بمعنى عدم « 4 » انقطاعه في بعض الأوقات كما يوهمه ظاهر العبارة ، فلا دليل عليه بل يدفعه ظاهر الإطلاقات .
ولو كان خروجه عن المادة على نحو التقاطر من دون اتّصال بعض الأجزاء ببعض كان في حكم الواقف .
وكذا لو قطع التغيير عمود الماء بالنّسبة إلى ما دون المتغير لانقطاعه عن المادة العاصمة .
وما تخيّله بعض أفاضل المتأخّرين - من شمول الإطلاق لمثله وجواز اعتصامه بالمادّة وإن توسّطه النجس - بيّن الضعف .
ولذا أطبقوا على إجراء حكم العليّة « 5 » على « 6 » دون المتغيّر مع قلّته وإن كان كثيرا فقد أطلقوا الحكم باعتصامه .
وينبغي التفصيل فيه على القول باعتبار تساوي السطوح في الكر .
ويحتمل إلحاقه في ذلك بالجاري .
والأقوى عدم الفرق في المادّة بين ما يكون خروج الماء منها بطريق النبع والفوران أو
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « و » .
( 2 ) شرح اللمعة 1 / 252 - 253 ؛ روض الجنان : 134 - 137 .
( 3 ) الذكرى : 8 .
( 4 ) في ( د ) : « بعدم » ، بدلا من : « بمعنى عدم » .
( 5 ) في ( د ) : « القليل » .
( 6 ) زيادة في ( د ) : « ما » .