تبصرة [ في كيفيّة تنجّس الجاري ]
لا ينجس الجاري بمجرّد ملاقاة النجاسة قليلا كان أو كثيرا على المشهور بين الأصحاب ، فأطلق « 1 » في الخلاف والغنية والمعتبر والمنتهى حكاية الإجماع عليه .
وحكى القاضي في شرح الجمل الإجماع على عدم تنجّس قليله وكثيره .
وذهب العلّامة رحمه اللّه في جملة من كتبه إلى اعتبار الكريّة في اعتصامه .
وتبعه الشهيد الثاني في المسالك والروضة وغيره .
وعزاه في الروض إلى جماعة ، وظاهر ذلك اعتبار الكريّة في خصوص الخارج منه ، لا مع انضمامه إلى المادّة .
والأقوى الأوّل ؛ للأصل والعمومات الدالّة على طهارة الماء ، وظاهر الإجماعات المحكيّة المطلقة ، وصريح الخاص منها ، وقول علي عليه السّلام فيما رواه الراوندي : « الماء الجاري لا ينجّسه شيء » « 2 » .
وروى في الدعائم عنه عليه السّلام في الماء الجاري يمرّ بالجيف والعذرة والدم : « يتوضّأ منه ويشرب وليس ينجّسه شيء « 3 » ما لم يتغيّر أوصافه وطعمه ولونه وريحه » « 4 » مع اعتضادها بالشهرة العظيمة القريبة من الإجماع ، بل لا يعرف خلاف فيه ممّن سبق العلّامة كما في
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( د ) : « وأطلق » .
( 2 ) كتاب النوادر : 188 .
( 3 ) في ( ب ) زيادة : « وروى » .
( 4 ) دعائم الإسلام 1 / 111 ، وعنه في مستند الشيعة 1 / 20 .