النجاسة والمتنجّس المفروض « 1 » لم يعرض لهما بسبب الممازجة ما يزيل حكمهما لبقاء حقيقتهما من غير استحالة كما لو امتزجا بغير الماء من سائر الأعيان وإن زال الاسم عن المجموع مع قطعهم بانتفاء الاستحالة هناك .
وهذا بخلاف الماء لعدم دوران الحكم فيه على حقيقة المائية بل على التسمية العرفيّة كما عرفت فبعد خروجه عن اسمه ينجس « 2 » بالملاقاة .
ويدلّ عليه إطلاق القهر والغلبة وما شابههما في الأخبار المذكورة ؛ إذ ذاك أعظم أفراد الغلبة .
ويشهد له نصّ جمهور الأصحاب بعدم طهر المضاف وسائر المائعات المتنجّسة « 3 » إلّا بصيرورتها مطلقا ، مع أنّ الحال فيها أخفّ من نجس العين ، بل ظاهر كلامهم هناك يعطي اتّفاقهم على « 4 » الحكم في النجس كما أشرنا إليه .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « المفروضين » .
( 2 ) في ( د ) : « يتنجس » .
( 3 ) في ( د ) : « النجسة » بدلا من : « المتنجسة » .
( 4 ) في ( د ) : « في » بدلا من : « على » .