والثاني مختار بعض المتأخرين « 1 » .
والثالث مختار الشهيد الثاني وجماعة من المحققين .
ويؤيّده أنّهم لم يذكروا عنوانا مستقلّا للنابع الواقف ، فهو داخل عندهم في الجاري ؛ لعدم دخوله في الراكد ، ولا « 2 » البئر وإن حكي عن المقنعة والتهذيب إلحاقه بالبئر ، وربّما استحسنه « 3 » بعض المتأخّرين « 4 » ؛ إذ هو في غاية البعد ، لوضوح عدم شمول اسم البئر له مع ما لها من الأحكام المخالفة للأصل ، خصوصا على القول بالانفعال .
وفيه : أنّهم لم يقصدوا حصر الأقسام ، وبعد فرضه فغاية الأمر إطلاقهم الجاري عليه ، وهو لا يقتضي كونه حقيقة في عرفهم فضلا عن اللغة أو العرف العام .
فإن أريد بتعميم « 5 » الجاري للنابع غير البئر أو مطلقا حمل ما ورد في الأخبار على الأعم فهو في غاية الضعف ، وإن أريد بيان مصطلح الفقهاء فيه حتّى يحمل عليه إطلاقاتهم فهو غير معلوم .
نعم ، حمل كلام من رام حصر أقسام المياه مع عدم ذكره له تخصيصه « 6 » على النابع غير البئر ممكن ، بل حمل عبائر كثير منهم عند بيان أقسام الماء عليه ليس بذلك البعد .
وأمّا تعميمه للنابع مطلقا فلا يطابق اللغة « 7 » والإطلاقات العرفيّة قطعا .
ولا ثمرة مهمّة يترتّب « 8 » على ذلك .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « ومختار الثاني أو بعض المتأخرين » .
( 2 ) في ( د ) : « وأمّا » ، بدلا من : « ولا » .
( 3 ) في ( ج ) زيادة : « صاحب كشف » .
( 4 ) زيادة في ( د ) : « صاحب كشف اللثام » .
( 5 ) لم ترد في ( ب ) : « بتعميم . . وإن أريد » .
( 6 ) في ( د ) : « بخصوصه » .
( 7 ) زيادة في ( د ) : « لا » .
( 8 ) في ( د ) : « يرتب » .