قال ابن الأثير « 1 » : الماء الطهور في الفقه هو الذي يرفع الحدث ويزيل الخبث « 2 » ؛ لأنّ فعولا من أبنية المبالغة ، فكأنّه تناهى في الطهارة .
وعلّل في الخلاف والمعتبر « 3 » والمنتهى « 4 » والتذكرة « 5 » وكنز العرفان « 6 » « 7 » وغيرها كونها بمعنى المطهّر بأن فعولا من أبنية المبالغة ، ولا يتحقّق في المقام إلّا مع إفادة التطهير .
وفي الروضة « 8 » : أنه مبالغة في الطاهر . والمراد منه الطاهر في نفسه المطهّر لغيره ، جعل بحسب الاستعمال متعديا وإن كان بحسب الوضع لازما كأكول « 9 » . انتهى .
وقد يتوهّم من هذه العبارات أن إفادته المطهّرية إنما هي من جهة دلالته على المبالغة ، فلا يكون إذن من مستعملات اللفظ ، وإنما يستفاد منه من جهة « 10 » الملازمة .
ويندفع ذلك بأنه يخالف « 11 » تصريح « 12 » المذكورين حيث نصّوا على استعماله في معنى المطهّر .
قال في المعتبر « 13 » وكنز العرفان « 14 » :
هامش
( 1 ) النهاية 3 / 147 .
( 2 ) في ( ج ) و ( د ) : « النجس » .
( 3 ) المعتبر : 7 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 / 4 من الطبعة الحجرية .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 / 7 .
( 6 ) كنز العرفان 1 / 37 .
( 7 ) زيادة في ( ج ) : « ومشرق الشمسين » .
( 8 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 1 / 10 - 11 .
( 9 ) في ( د ) : « كالأكول » .
( 10 ) لم ترد في ( ب ) : « دلالته . . . من جهة » .
( 11 ) في ( د ) : « مخالف » .
( 12 ) في ( د ) : « لتصريح » .
( 13 ) المعتبر : 7 .
( 14 ) كنز العرفان 1 / 38 .