ومجرّد ذكره في الطراز لا حجة فيه مع احتمال استناده فيه إلى ما ذكره شيخنا البهائي رحمه اللّه وغيره ممّا لا ينهض حجّة .
هذا ، وقد عزا في كشف اللثام « 1 » مجيئه لهذا المعنى إلى ظاهر العين « 2 » والصحاح « 3 » والمجمل « 4 » والمفردات « 5 » .
وفيه : أنّ شيئا من عبائر هؤلاء ليس ظاهر [ ا ] فيما ادّعاه ، وقد مرّ عبارة الصحاح ، وهي ظاهرة الدلالة على المعنى المشهور عند العامّة ؛ إذ العظم عند ملتقى الساق والقدم ظاهر في الناشز عن الجانبين ؛ لظهور نشوزه بخلاف غيره .
وملاحظة سائر العبائر الواردة هناك كاشفة عمّا قلناه كما يظهر من ملاحظة ما نقلناه .
ومع الغضّ عن ذلك فلا ظهور لهما فيما ادعاه أيضا ، غاية الأمر دورانه بين الوجهين ، وقد مرّ الكلام في عبارة المفردات « 6 » .
وعن العين « 7 » : كعب الانسان ما أشرف فوق رسغه عند قدمه والعظم الناتئ من الساق من خلف . انتهى .
وهذه العبارة كما ترى لا يخلو من إجمال ؛ فإنّ الرسغ إن حمل على المفصل بين الساق والقدم كما ذكر في غير واحد من كتب اللغة فلا يبعد أن يراد به العظمان الناشزان عند المفصل ؛ إذ هو الظاهر من الناشز عند القدم فوق المفصل ، وإن أريد به العظام المتّصلة بالمشط ما بينها وبين المفصل - كما حكي عن أهل التشريح - فلا يبعد انطباقه على المعنى الثاني ، فيراد به قبّة القدم ؛ إذ هو المشرف على الرسغ ، ويكون قوله « والعظم الناتئ من الساق من خلف » إشارة
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 / 546 .
( 2 ) العين 1 / 207 ( كعب ) .
( 3 ) الصحاح 1 / 213 ( كعب ) .
( 4 ) مجمل اللغة 3 / 787 ( كعب ) .
( 5 ) المفردات : 433 .
( 6 ) في ( ألف ) : « عبارات » بدل « عبارة المفردات » .
( 7 ) العين 1 / 207 .