فعن ابن فارس في المقاييس « 1 » : الكاف والعين والباء أصل صحيح يدلّ على نتو وارتفاع في الشيء ، من ذلك الكعب : كعب الرجل .
وعن الغريبين والنهاية « 2 » : كلّ شيء علا وارتفع فهو من كعب ، وبه سمّيت الكعبة .
وفي مجمع البحرين « 3 » : وكلّ شيء علا وارتفع فهو كعب ، قيل : وبه سمّيت الكعبة كعبة وقد نصّوا أيضا « 4 » أنّه يقال : كعبت الجارية وتكعّب ثديها إذا ظهر ونتا ثديها .
فعلى هذا يكون كعب القدم ما نتأ وظهر منها ، وهو القبّة .
فظهر من جميع ما ذكرناه كون إطلاق الكعب على الناتئ في وسط القدم حقيقيّا ، وإنكار الأصمعي كون الكعب في ظهر القدم كما حكاه عنه جماعة منهم لا حجّة فيه بعد قيام الدليل عليه ، وذكر غيره له ؛ إذ من المقرّر تقديم القول المثبت « 5 » سيّما مع اعتضاده بما يؤيّده .
ثالثها : المفصل بين الساق والقدم ، ففي المصباح المنير « 6 » نقلا عن ابن الأعرابي وغيره أنّه المفصل بين الساق والقدم . وعدّه في الطراز في معاني الكعب ، ثمّ قال في تفسير الكعبين : ومن قال بالمسح قال هو المفصل بين الساق والقدم ، وهو قول ابن الاعرابى وجماعة في تفسير الكعب .
وعدّ في القاموس « 7 » والطراز في معاني الكعب أنّه كلّ مفصل للعظام .
ونحوه عن التّبيان « 8 » نقلا عن الزجاج .
فيندرج فيه المفصل المذكور .
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة 5 / 186 ( كعب ) .
( 2 ) النهاية في غريب الحديث 4 / 179 ( كعب ) .
( 3 ) مجمع البحرين 4 / 48 .
( 4 ) زيادة في ( د ) : « على » .
( 5 ) في ( ألف ) : « المنبت » .
( 6 ) المصباح المنير 2 / 195 ( كعب ) .
( 7 ) القاموس المحيط 1 / 124 ( كعب ) .
( 8 ) التبيان 3 / 456 .