بغيره من الحقيقة لعدم خلوّه غالبا عن الخليط . والقول بكون الاستعمال الغالب من المجاز ظاهر الفساد .
والفرق بين الخليط الغالب وغيره كما يظهر من جماعة من العامّة حيث ذهبوا إليه على تفصيل مذكور في كلامهم بيّن الوهم ؛ إذ صريح حكم العرف قاض بعدم الفرق ؛ وتسمية الجميع باسم الماء إلى أن يصل إلى حدّ الإضافة ، وحينئذ فالمدار فيه على التسمية العرفيّة .
ولذا عرّف على « 1 » المشهور « 2 » بأنه : ما يستحق إطلاق الماء عليه من غير قيد وإن استحق إطلاق المقيّد عليه أيضا كماء النهر أو البحر أو ماء السدر أو الكافور ونحوها .
وقولنا « من غير قيد » لإخراج المضاف ، وهو بناء على كون المضاف حقيقة فيه كما يأتي ظاهره « 3 » . وبناء على التجوّز فقد يتخيّل الاستغناء عن القيد ؛ لعدم استحقاقه إذن « 4 » للمقيد أيضا إلّا أن يقال بصدق استحقاق المعنى المجازي للمجاز مع القرينة .
وفيه : أن إطلاق لفظ الماء في الحد يغني عن ذلك ، فالتزام التوضيح في القيد إذن أوضح .
واعتبر العلامة رحمه اللّه في جملة من كتبه « 5 » مع ذلك عدم صحة سلب الماء عنه . والظاهر أنه للتوضيح .
وجعله في كشف اللثام « 6 » لإخراج إطلاق الماء على المضاف حملا فيقال لماء الورد أو اللحم مثلا « 7 » : إنه ماء .
وفيه : أن الاستحقاق منتف فيه أيضا ، ولذا يصح السلب عنه وإلّا لاستحق الحمل
هامش
( 1 ) في ( ج ) : « في » .
( 2 ) في ( د ) : « عرّف المشهور » .
( 3 ) في ( د ) : « حقيقة فيه ظاهر » .
( 4 ) في ( د ) : « أولا » ، بدلا من : « إذن » .
( 5 ) كالنهاية والقواعد والتحرير كما في مفتاح الكرامة . وقال عند توضيح عبارته ( ويمتنع سلبه عنه ) :
لإخراج الدمع والعرق . انظر : مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة 1 / 59 المقصد الثاني في المياه .
( 6 ) كشف اللثام 1 / 30 من الطبعة الحجرية .
( 7 ) لم ترد في ( د ) : « مثلا : » .