ملاحظة العرف .
وكيف كان فقد قطع الفاضلان بخروجه عن الوجه والشهيدان « 1 » بدخوله .
وفصّل العلّامة في النهاية « 2 » بين ما ناله الإصبعان وغيره .
وهو الأقوى ، وقد يحمل عليه القولان الأخيران .
ومن الغريب ما أورده بعض الأفاضل على اعتباره بالإصبعين من أنّ التحديد بهما إنّما هو بالنسبة إلى وسط الوجه خاصّة وإلّا لزم غسل ما تجاوز عن العارض أيضا ، وهو باطل إجماعا ؛ إذ التحديد المذكور إنّما هو بالنظر إلى ما يشمله استدارة الوجه كما لا يخفى على من تأمّل في الرواية ، ولو سلّم الإطلاق فخروج ذلك بالإجماع لا يقضي بخروج غيره .
ولو سلّم اختصاص التحديد بما ذكر فلا بدّ من القول بدخول جميع ما تحته بحكم الغصب « 3 » به ، فقضية الإطلاق إحالة الباقي إلى ذلك .
ثمّ إنّ المدار في الأصابع طولا وقصرا على مستوى الخلقة بحسب العادة ، فطويلها وقصيرها عن المعتاد يرجعان والإصبع « 4 » الخارج عن العادة يرجع إليها أيضا كالأغمّ كذلك ، فيجب عليه غسل موضع الغمة .
ولو كان عريض الوجه زائدا على المعتاد أو بعكسه قوي الرجوع في نفسه إلى يد تناسب ذلك الوجه في المعتاد ، وإن لم يكن من مستوى الخلقة .
هذا ، ولا يذهب عليك أن أشبار مستوى الخلقة ( متفاوتة جدّا ، والبناء على خروج ما ذكرناه من حدّ الوجه في العرض إنّما هو على الأغلب .
ولو فرض في أشبار مستوى الخلقة ) « 5 » . ما يشمل الأجزاء من الحدود المذكورة بالفرض
هامش
( 1 ) الدروس 1 / 91 ، والروضة البهية : 1 / 323 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 / 36 .
( 3 ) كذا .
( 4 ) في ( د ) : « الأصلع » .
( 5 ) ما بين الهلالين زيدت من ( د ) .