تبصرة [ في كفاية مسمّى الغسل ]
الواجب من الغسل أقلّ مسمّاه ، ويحصل بجري الماء من جزء إلى آخر ولو بمعونة اليد على المشهور بين الأصحاب « 1 » .
وعن جماعة البناء فيه على الرجوع إلى العرف .
وعن بعضهم الاكتفاء بمثل الدهن .
ولا خلاف ظاهر بين الأقوال المذكورة ؛ لإمكان الانطباق بينها ، وكأنّ الاختلاف في التعبير من جهة احتمال المغايرة ، فعبّر كلّ بما هو المناط عنده .
نعم ، فصّل بعضهم في الاكتفاء بمثل الدهن بين حالتي الاختيار والاضطرار . حكاه الشهيد « 2 » عن الشيخين « 3 » . وحينئذ فلا تأمّل في المغايرة إلّا أن القول به ضعيف .
ويدلّ على اعتبار الجريان في الجملة أنّه المتبادر من لفظ الغسل عرفا ، فيثبت كونه كذلك لغة . وعدم ذكره بخصوصه في كلام أهل اللغة - كما قيل - لا يقضي بعدمه ؛ لاكتفائهم عن ذكره لوضوحه ، ومع الغض عنه فالمتّبع في مثله هو المعنى العرفي عند الدوران بينه وبين اللغوي .
وقد يقال بالاكتفاء فيه أيضا بإفاضة الماء على المحلّ أو وقوعه فيه .
وفيه تأمّل .
ويدلّ عليه أيضا اعتبار الجريان في بعض الصحاح ، وفيه « 4 » : « كلّ ما أحاط به الشعر
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ب ) : « الأصحاب . . . ظاهر بين » .
( 2 ) الذكرى 1 / 77 .
( 3 ) المقنعة : 8 ، النهاية : 47 .
( 4 ) في ( د ) : « ففيه » .