ليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء » « 1 » .
وورد أيضا في الغسل : « الجنب ما جرى عليه الماء من جسده فقد أجزأه » « 2 » .
ولا قائل بالفرق مضافا إلى ما في الأخبار الواردة في الوضوء البياني من ذكر الصبّ والإفاضة والغرفة لكلّ عضو .
وفي الأخبار المستفيضة الاكتفاء فيه بمثل الدّهن كالصحيح : « إنّ المؤمن لا ينجّسه شيء إنّما يكفيه مثل الدهن » « 3 » .
وفي صحيحة أخرى : « إذا مسّ جلدك الماء فحسبك » « 4 » .
ونحوه خبر آخر في الغسل ، وهي محمولة على بيان أقل مراتب الجريان المعتبر في الغسل ، فظاهر إطلاقها مقيّد بما ذكرنا ، والمعارضة بين إطلاقها وما مرّ من قبيل العموم المطلق ، فلا بدّ من حمله عليه .
وفي كلام بعض الأعلام الميل إلى عدم معارضته بين المقامين ؛ إذ ليس في شيء منهما دلالة على عدم اجزاء غيره .
وهو كما ترى ؛ إذ ما دلّ على اعتبار الغسل والجريان ظاهر في « 5 » تعيينه بخلاف الأخبار الأخيرة .
ثمّ إنّ الواجب حصول مسمّى الغسل ، فيعمّ سائر وجوهه من الصبّ عليه أو إدخاله في الماء أو تحريكه تحت الماء أو إخراجه عنه أو الوقوف تحت المطر بحيث يجري الماء على العضو .
وكذا جعل العضو تحت غير المطر من المياه النازلة إن لم يكن بصبّ الغير ، وإلّا كان الآخر
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 45 ، باب حد الوضوء وترتيبه وثوابه ، ح 88 .
( 2 ) الكافي 3 / 21 ، باب مقدار الماء الذي يجزئ للوضوء والغسل ح 4 ، وفيه : « قليله وكثيره فقد أجزأه » .
( 3 ) الكافي 3 / 21 ، باب مقدار الماء الذي يجزئ للوضوء . . ح 2 ؛ تهذيب الأحكام 1 / 138 ، باب حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ، ح 78 .
( 4 ) الكافي 3 / 22 ، باب مقدار الماء الذي يجزئ للوضوء . . ح 7 ؛ تهذيب الأحكام 1 / 137 ، باب حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ، ح 72 .
( 5 ) في ( ألف ) : « وفي » .