من الإشارة إليها :
منها : النزغتان ، وهما البياضان اللّذان عن جانبي الناصية ، ولا خلاف ظاهر في عدم وجوب غسلهما ، وقد مرّت الإشارة إليه .
وقد يتوهم شمول التحديد المذكور لهما .
ويدفعه أنّ المتبادر من ظاهره بمعونة فهم الأصحاب هو قصاص الناصية وما يحاذيها لمحاذاة النزغتين للناصية الخارجة عن الوجه قطعا ، وخروجهما عن التسطح الّذي يتميّز « 1 » به الوجه عن الرأس .
نعم ، لو قصرت النزغتان بحيث كانتا قريبتين من محاذاة الجبهة احتمل قويا وجوب غسلهما ؛ لدخولهما في ظاهر العبارة .
ومنها : مواضع التحذيف ، وهي أسفل منهما يتّصل أعلاها في النزعة وأسفلها بالصدغ عليها شعر خفيف تحذفها النساء ، ولذا سمّيت بها .
وفسّرها بعضهم بما بين منتهى العذار والنزغة ، وهو تسامح في التعبير .
وفي وجوب غسله قولان نصّ العلّامة في غير واحد من كتبه وجماعة بعدمه .
وعلّل كونها من الرأس نبات الشعر عليها .
وعن جملة من الأصحاب القول بدخولها احتياطا . وبه قطع في الروضة .
والأظهر أنّ الشعر النابت عليها إن كان نحو شعر الرأس وإن كان خفيفا لم يجب غسله ؛ لكونه فوق القصاص وإن نبت عليه الشعر الضعيف قوي وجوب غسله سيّما مع البناء على وجوب الاحتياط في صورة الشكّ .
ومنها : الصدغ . وفسّره جماعة من أهل اللغة تارة بما بين العين والأذن « 2 » وأخرى بالشعر المتدلّي عليه « 3 » . وقد قطع جماعة من الأصحاب بعدم وجوب غسله ، بل هو المعروف من
هامش
( 1 ) زيادة « يتميز » من ( ب ) .
( 2 ) الصحاح 4 / 1323 ( صدغ ) .
( 3 ) لسان العرب 8 / 439 ( صدغ ) .