يذكروا الاستدبار .
وإما لجمود الحكم بالغائط . وكأنّهم نظروا إلى رواية الخصال أو إلى ما علّلوه به من خوف الترشّش مع ما ورد من الحثّ على التوقّي من البول .
وأطلق الشهيد في الدروس واللمعة كراهة استقبالها حال التخلّي ، فيعمّ كلا الحالتين .
ونصّ في الأخير على كراهة الاستدبار أيضا .
ونصّ في الروض على عدم الفرق بينهما . وصرّح في الروضة بكلا التعميمين .
وهو الأقوى ؛ لما عرفت .
ورواية الخصال والعلّة المذكوران لا تدلّان على انتفاء الكراهة في غير الصورة المفروضة ، مع أنّه يحتمل أن يكون العلّة احترام الريح من جهة الملك المصاحب لها كما ذكره بعض القدماء « 1 » ؛ تعليلا للحكم المذكور .
ومن العجب غفلة صاحب الحدائق عن الرواية المذكورة ، فتعجب من الجماعة حيث خصّوا الكراهة بالبول معلّلين بخوف الردّ والاستقبال مع اختصاص الرواية بالغائط من دون التعليل واشتمالها على الاستدبار .
ومنها : الجلوس في الشوارع ،
وهي الطرق النافذة والمشارع ، وهي موارد المياه كشطوط الأنهار ، ونحوها رؤوس الآبار وظل النزّال .
والمراد به الظلّ المعدّ لنزول القوافل كظلالة الجدران والأشجار المعدّة لذلك ومواضع اللعن . وفسّرت في الصحيح بأبواب الدور « 2 » . ولعلّه محمول على المثال ، فيعم المذكورات وغيرها ممّا يوجب إيذاء الناس كالمواضع المتّسعة أمام المساجد .
وأطلق لفظ « الأفنية » في القواعد « 3 » والدروس « 4 » ، وصرّح بالتعميم لأفنية المساجد ؛
هامش
( 1 ) في ( د ) : « قدماء الأصحاب » بدل : « القدماء » .
( 2 ) الكافي 3 / 15 ، باب مواضع الذي يكره أن يتغوط فيه أو يبال ح 2 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 / 181 .
( 4 ) الدروس 1 / 89 .