وفيه تأمّل لا يخفى .
وعليه فيكون الاستقبال لهما مع كون الكسوف جزئيا . ويظهر الثمرة في ذلك أيضا في النذر ونحوه .
خامسها : في أكثر الأخبار والفتاوى إناطة الحكم باستقبال الفرج ،
ففي انسحاب الحكم إلى كلّ مخرج للبول والغائط ولو كان عارضيا وجه .
ولا يبعد اعتبار الاعتياد في الحاصل بالعارض ، أمّا المجبوب فالظاهر أنّ حكمه حكم غيره .
سادسها : لا فرق في الحكم المذكور بين الرجل والمرأة .
وهو ظاهر الأصحاب وإن كان مورد الأخبار خصوص الرجل .
وفي جريان الحكم في الصبيّ والصبيّة وجه قويّ ، فيكره لغيرهما استقباله بهما كذلك حال أحد الأمرين ، واللّه العالم .
ومنها : استقبال الريح واستدبارها حال البول والغائط ؛
لقوله عليه السّلام في رواية الخصال « 1 » :
« ولا يستقبل ببوله الريح » .
وقول الحسن عليه السّلام في مرفوعة عبد الحميد بعد السؤال عن حدّ الغائط : « لا تستقبل الريح ولا تستدبرها » « 2 » .
ونحوه مرفوعة محمّد بن يحيى العطّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام « 3 » .
ورواه في المقنع « 4 » مرسلا عن الرضا عليه السّلام .
وكأنّ المراد بالغائط هنا ما يعمّ البول على نحو ما ذكروا في الآية ، فالمقصود بيان حال التخلّي أو خصّ بالذكر من جهة ملازمته للبول ، والأكثر اقتصروا على ذكر استقبال الريح ، فلم
هامش
( 1 ) الخصال : 614 .
( 2 ) الإستبصار 1 / 47 ، باب استقبال القبلة واستدبارها عند البول والغائط ، ح ( 131 ) 2 .
( 3 ) الكافي 3 / 15 ، باب الموضع الذي يكره أيتغوط فيه أو يبال ، ح 3 .
( 4 ) المقنع : 20 .