والمدار في الأثمار مسمّاه .
وفي جريان الحكم لكلّ ذوات الأحمال ممّا يؤكل حملها ممّا لم يعد ثمرة كالسمّاق وجهان .
ثمّ إنّ الموجود في عدة أخبار إطلاق الشجرة المثمرة ، وذكر في بعضها مساقط الثمار ، وعن جماعة من الأصحاب حمله على ما شأنه الإثمار وإن لم تكن مثمرة بالفعل ؛ معلّلا بعدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتقّ .
وفيه : أنّ ذلك لو سلّم فهو أخصّ من المطلوب ؛ إذ بناء المسألة على ذلك يقتضي اعتبار حصول لفظ الثمرة الإثمار منه ولو مرّة ، واعتبار الثانية أعمّ منه ، فلا يتمّ التعليل إلّا أن يختصّ المدّعى بذلك أيضا .
وقد يعلّل بأنّ المتبادر من لفظ الثمرة عرفا هو ذلك ، فلا يبتني المسألة على صدق المشتقّ مع زوال المبدأ إلّا أنّ ما ذكر محلّ منع .
مضافا إلى دلالة غير واحد من الأخبار على اعتبار وجود الثمرة فيها كرواية الخصال :
« وكره أن يحدث الرجل تحت شجرة قد أينعت أو نخلة قد أينعت أي أثمرت » « 1 » .
ورواية العلل : « إنّما نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يضرب أحد من المسلمين خلاءه تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكّلين بها ، قال : ولذلك يكون الشجر والنخل انسا إذا كان فيها حمله لأنّ الملائكة تحضره » « 2 » .
وفيه أيضا في وصيّة النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : « وكره أن يحدث الإنسان تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت » « 3 » .
ففي هذه الأخبار شهادة على أنّ ذلك هو المقصود من الإطلاقات ، ولذا اختاره جماعة من المتأخرين ، ومال إليه في المدارك « 4 » والذخيرة « 5 » .
هامش
( 1 ) الخصال : 521 ، وليس فيه : « قد أينعت أو نخلة » .
( 2 ) علل الشرائع 1 / 278 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 357 ، باب النوادر ح 5762 .
( 4 ) مدارك الأحكام 1 / 177 .
( 5 ) ذخيرة المعاد 1 / 21 .