النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم اللهم أمط « 1 » عنّي الأذى وأعذني من الشيطان الرجيم » « 2 » .
وهذه الرواية صريحة في كون الدعاء قبل الدخول في الخلاء أو حاله .
ولعله المراد من الأخبار الأخر أيضا وإن كان ظاهر الشرط قاضيا بكونه بعده .
ويمكن أن يجعل كل منهما مستحبّا برأسه ، اللهم إنّهم لم يبنوا عليه ، مضافا إلى أن تلك العبارة ممّا يقال عرفا عند إرادة الدخول مع اقترانه بالتسمية المؤمية إليه .
ومنها : التسمية عند الكشف البول أو غيره ؛
للصحيح : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إذا تكشف أحدكم لبول أو غير ذلك فليقل : بسم اللّه ، فإنّ الشيطان يغضّ بصره » « 3 » .
وفي القوي عن أمير المؤمنين « 4 » نحوه .
وفيه : بغضّ بصره عنه حتى يفرغ . ويحتمل أن يراد بغضّ البصر معناه الحقيقي أو أنه كناية عن عدم التعرض لوسوسته .
ومنها : الدعاء حال الفعل ،
فروى الصدوق ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : إذا انزجر قال : اللهم كما أطعمتنيه طيبا في عافية فأخرجه مني خبيثا في عافية » « 5 » .
وروى ابن طاوس ، عن الباقر عليه السّلام أنه قال : « فإذا جلس يقضي حاجته قال : اللهم أذهب عني الأذى وهنّئني طعامي » « 6 » .
هامش
( 1 ) في من لا يحضره الفقيه المطبوع : « أمت » .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 23 ، باب ارتياد المكان للحدث والسنة في دخوله والآداب ، ح 37 ، وسائل الشيعة 1 / 307 ، باب استحباب التسمية والاستعاذة والدعاء بالمأثور عند دخول المخرج ج 5 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 353 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة ح 10 .
( 4 ) ثواب الأعمال : 15 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 23 ، باب الدعاء عند دخول المتوضأ ح 37 وفيه : وإذا تزحر قال : « اللهم كما أطعمتنيه طيبا في عافية فأخرجه مني خبيثا في عافية » تزجر بالزاي والحاء المهملة المشددة : التنفس بأنين وشدة .
( 6 ) فلاح السائل : 49 .