خرج مسح بطنه وقال : الحمد للّه الذي أخرج منّي أذاه وأبقى « 1 » قوّته ، فيا لها من نعمة لا يعذر القادرون قدرها » « 2 » .
والمستفاد من الرواية كون استحباب المسح منضمّا إلى الدعاء ، فما ذكره بعض الأصحاب من استحباب مسح البطن حينئذ مستقلّا لا وجه له .
وفي الصحيح عنه عليه السّلام : « أنّه كان إذا خرج من الخلاء قال : الحمد للّه الذي رزقني لذّته وأبقى قوّته في جسدي وأخرج عنّي أذاه ، يا لها من نعمة - ثلاثا - » « 3 » .
وفي صحيحة أخرى : « إذا خرجت فقل : بسم اللّه والحمد للّه الذي عافاني من الخبيث المخبث وأماط عنّي الأذى » « 4 » .
ويحتمل كما مرّ أن يراد به حال الخروج . وحينئذ فيمكن عدّ التسمية للخروج مستحبّا برأسه .
ومنها : الاعتماد على اليسرى حال الجلوس ؛
لأنّه عليه السّلام علّم أصحابه الاتّكاء على اليسرى كما في النهاية « 5 » ، وأسنده في الذكرى « 6 » إلى الرواية ، وزاد في الروضة « 7 » استحباب فتح اليمنى معه .
ولم نجد مأخذة وكأنّه جعله لازما للأوّل .
ومنها : البدأة بالمقعدة ثمّ بالإحليل ؛
للموثق . وربّما يعلّل بعدم تنجّس اليد عند الاستبراء .
هامش
( 1 ) زيادة في ( د ) : « فيّ » .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 24 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ح 40 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 29 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارات ، ح 16 .
( 4 ) الكافي 3 / 16 ، باب القول عند دخول الخلاء ، ح 1 .
( 5 ) نهاية الاحكام 1 / 81 .
( 6 ) الذكرى 1 / 167 .
( 7 ) الروضة البهية 1 / 341 .