وهل المعتبر في الدخول في الأمكنة المتّسعة كأفنية الدور ونحوها على الدخول فيها أو موضع الجلوس فيها ؟ وجهان .
ويحتمل أيضا إلحاقها بالصحاري ، فيجري فيها الوجهان المذكوران . والمدار في المواضع المبنيّة على الدخول في الفضاء الذي يقعد فيه لا الدخول في موضع المبني في وجه قوي ، وإن كان مراعاة الأمرين في بعض الصور أولى .
ومنها : الوقوف عند باب المتوضأ والالتفات إلى الملكين والقول بالمأثور ،
فعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه كان إذا أراد الحاجة وقف عند باب المتوضأ ثم التفت عن يمينه ويساره إلى ملكيه فيقول : « أميطا عني فلكما اللّه على أن لا أحدث بلساني حتى أخرج إليكما » « 1 » .
ومنها : التسمية عند الدخول
للخبر : « إذا دخل الخلا قال : بسم اللّه » « 2 » .
ويقوى الاعتبار في الصحاري بمحل الخلاء ، وفي الأماكن المتّسعة الوجهان الماضيان « 3 » .
ويجزي ذلك في ساير الأحكام المتعلّقة بالدخول ونحوه .
ومنها : الدعاء بالمأثور عند الدخول ،
ففي الصحيح : « إذا دخلت المخرج فقل : بسم اللّه اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم » « 4 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « من كثر عليه السهو في الصلاة فليقل إذا دخل الخلاء : بسم اللّه وباللّه من الرجس النجس الشيطان الرجيم إن اللّه هو السميع العليم » « 5 » .
وظاهر هذه الرواية اختصاص الدعاء المذكور بصورة قصد الغائط وإطلاق الأخبار ظاهره الأول ، وغيرها يعمّ قصد البول أيضا .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه كان إذا أراد دخول المتوضّى قال : « اللهم إني أعوذ بك من الرجس
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 23 ، باب استحباب التقنع عند دخول الخلاء ، ح 39 .
( 2 ) الإيضاح للفضل بن شاذان الأزدي : 206 .
( 3 ) الكلمة في المخطوطة مشوّشة قد تقرأ « المعاضيان » أو « المعارضيان » .
( 4 ) الكافي 3 / 16 ، باب القول عند دخول الخلاء وعند الخروج . . . ، ح 1 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 25 باب ارتياد المكان للحدث ، ح 42 ، ولم نجد الفقرة الأخيرة « إنّ اللّه هو السميع العليم » في المصادر المطبوعة المراجع إليها .